فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 974

ومن غرر قصائده، ووسائط قلائده، قوله [1] : (الطويل)

تعدّ ذنوبي عند قوم كثيرة ... ولا ذنب لي إلّا العلى والفواضل

كأنّي إذ طلت الزمان وأهله ... رجعت وعندي للأنام طوائل [2]

وقد سار ذكري في البلاد فمن لهم ... بإخفاء شمس ضوءها متكامل

يهمّ الليالي بعض ما أنا مضمر ... ويثقل رضوى بعض ما أنا حامل

وإنّي وإن كنت الأخير زمانه ... لآت بما لم تستطعه الأوائل

وإن كان في لبس الفتى شرف له ... فما السّيف إلّا غمده والحمائل

ولمّا رأيت الجهل في النّاس فاشيا ... تجاهلت حتّى قيل إنّي جاهل

فوا عجبا كم يدّعي الفضل ناقص ... ووا أسفا كم يظهر النّقص فاضل

وكيف تنام الطّير في وكناتها ... وقد نصبت للفررقدين الحبائل

ينافس يومي فيّ أمسي تشرّفا ... وتحسد أسحاري عليّ الأصائل

وطال اعترافي للزّمان وأهله ... فلست أبالي من تغول الغوائل [3]

فلو بان عضدي ما تأسّف منكبي ... ولو مات زندي ما رثته الأنامل

إذا وصف الطّائيّ بالبخل مادر ... وعيّر قسّا بالفهاهة باقل [4]

(1) من قصيدة في الفخر مطلعها:

ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل ... عفاف وإقدام وحزم ونائل

وهي في شروح السقط 2/ 552519والأبيات في الوافي بالوفيات 7/ 106105وتعريف القدماء 278277، 232231. ومنها ستة أبيات في الغيث المسجم 2/ 217 (ط. العلمية) .

(2) ج: طئت، وهو غلط.

(3) غاله يغوله إذا أهلكه، والغوائل جمع غائلة المهالك. شروح سقط الزند 2/ 531.

(4) «الطائي يعني حاتما الطائي، ومادر: رجل من بني هلال يضرب به المثل في البخل وقسّ بن ساعدة الإيادي، كان رجلا حكيما من حكماء العرب اشتهر بالخطابة. والفهاهة: العيّ وباقل رجل من العرب معروف بالعيّ يضرب به المثل في العيّ» شروح سقط الزند 2/ 535533ومجمع الأمثال 1/ 111، 2/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت