بغداد إلى أن توفي [1] (بها) فجأة في لحظة، سنة اثنتين وخمس مائة، كان قد توجّه على قدميه إلى بعض العلويين يهنيه بالنّقابة [2] ، وعاد فاشتهى أن تعمل له دجاجة، فعملت [3] وأكل منها ثم نام فانتبه في بعض الليل فاستسقى غلامه فأتاه [4] بالماء فوجده قد مات.
ومن شعره [5] : (تام الوافر)
ومن يسأم من الأسفار يوما ... فإنّي قد سئمت من المقام
أقمنا بالعراق على أناس ... لئام ينتمون إلى لئام
قال ياقوت في معجم الأدباء [6] : وكان يدمن شرب الخمر لا يكاد يرى صاحيا، ويقرأ النّاس عليه تصانيفه وهو سكران، فلذلك ترى فيها الغلط الظاهر، قال: وكان يلبس الحرير والعمائم المذهّبة وكان أكولا نهما شرها. قال: بلغني والله أعلم أنّه كان يأكل في مجلس واحد عشرة أرطال خبزا وما يتبعها من الأدم.
قلت [7] : وممّن عرف بهذا المعنى واشتهر به هلال بن الأسعر بن خالد [8]
أحد بني مازن من [9] (بني) تميم، فإنّه كان معدودا في الأكّالين المفرطين في الأكل، ويحكى عنه في ذلك غرائب. فمن أعجب ما يحكى عنه في ذلك أنه
(1) ما بين القوسين ساقط من أ.
(2) ج: بالقنابة، وهو غلط.
(3) ج: فعلمت، وهو غلط.
(4) ج: فأتى.
(5) البيتان في معجم الأدباء 20/ 28والوفيات 6/ 194وإدراك الأماني 10/ 132.
(6) معجم الأدباء 20/ 27بتصرف.
(7) أي مؤلف الكوكب الثاقب.
(8) ترجمته في الأغاني 3/ 7252وشرح المقامات 1/ 182والوافي بالوفيات ج 27ميكروفيلم وإدراك الأماني 21/ 110.
(9) ما بين القوسين ساقط من ج.