قال: [1] جعت مرّة ومعي بعيري فنحرته وأكلته إلّا ما بقي حملته على ظهري ثم أردت المجامعة فلم أقدر، فقالت امرأتي: كيف تصل إليّ وبيننا بعير!؟. قيل له:
وكم تكفيك هذه الأكلة؟ قال: أربعة أيّام.
وقال [2] شيخ من [3] [بني] مازن: أتانا هلال، فأكل [4] (جميع) ، ما في بيتنا، فبعثنا إلى الجيران نقترض الخبز، فلمّا رأى اختلاف الخبز عليه، قال: هل عندكم سويق [5] ؟ قلنا: نعم، قال: فجئته بجراب طويل فيه سويق، وبين يديه نبيذ، فصبّ السويق كلّه وصبّ عليه النبيذ فشربه حتّى أتى عليه.
وقال [6] المدائنيّ [7] : مرّ هلال على رجل من بني مازن بالبصرة قد حمل من بستانه رطبا في زوارق، فجلس على زورق منها، وقد غطى الرّطب، فقال: يا ابن عمّ آكل من رطبك؟ قال: نعم، قال: ما يكفيني؟ قال: ما يكفيك. فجلس على صدر الزّورق وجعل ياكل إلى أن اكتفى، ثم قام وانصرف، فكشف الزّورق وإذا هو مملوء نوى وليس فيه رطب.
(1) الخبر في الأغاني 3/ 68وشرح المقامات 1/ 182والوافي بالوفيات ج 27 (ميكروفيلم) وإدراك الأماني 21/ 110.
(2) الخبر في الأغاني 3/ 69وشرح المقامات 1/ 182والوافي بالوفيات ج (ميكروفيلم) .
(3) زيادة من الأغاني وشرح المقامات.
(4) ما بين القوسين ساقط من ج.
(5) السّويق هو الناعم من دقيق الحنطة والشعير (تاج العروس: سوق) .
(6) الخبر في الأغاني 3/ 69وشرح المقامات 1/ 182والوافي بالوفيات ج 27 (ميكروفيلم) وإدراك الأماني 21/ 111110.
(7) هو عليّ بن محمد الراوية المؤرخ له تصانيف كثيرة بقي منها (المردفات من قريش) و (التعازي) (225هـ) .
الفهرست 153147 (ط. المعرفة) وتاريخ بغداد 12/ 5554والأعلام 4/ 323.