فخجل الرجل وانصرف.
وقوله يوصي ابنه [1] : (تام الكامل)
خذ يا بنيّ بما أقول ولا تزغ ... ما عشت عنه تعش وأنت سليم
ولا تغترر ببني الزّمان ولا تقل ... عند الشّدائد لي أخ ونديم
جرّبتهم فإذا المعاقر عاقر ... والآل آل والحميم حميم
قال ياقوت [2] : قرأت في كتاب لبعض أدباء البصرة: قال الشيخ أبو محمد [3]
حرس الله نعمته معاياة [4] : (تام الخفيف)
ميم موسى من نون نصر، ففسّر ... أيّهذا الأديب ماذا عنيت؟
وتفسيره: ميم الرجل إذا أصابه الموم، وهو [5] البرسام، ويقال إنّه أشدّ الجدريّ.
ونون نصر: حوته، والنّون السّمكة، يعني أنه أكل سمكة نصر، فأصابه الموم. قال الصفدي: وله [6] في مثله: (تام الخفيف)
باء بكر بلام ليلى فما ين ... فكّ منها إلّا بعين وهاء
باء أي أقرّ واعترف، واللّام: الدّرع، فلمّا أقرّ ليلى بها لزمته، فما ينفكّ منها إلّا بعين الدّرع، وهاء أي خذي [7] .
(1) الأبيات في معجم الأدباء 16/ 271وعيون التواريخ 12/ 136وإدراك الأماني 2/ 137.
(2) معجم الأدباء 16/ 270269وإدراك الأماني 2/ 137.
(3) يقصد الحريريّ فكنيته أبو محمد انظر أول ترجمته.
(4) المعاياة: أن تأتي بكلام لا يهتدى له. (اللسان: عيا) .
والبيت في معجم الأدباء 16/ 269ومعاهد التنصيص 3/ 276وإدراك الأماني 2/ 137.
(5) ج: وهذا، وهو غلط.
(6) أب ج ش: ولي، وهو غلط، والتصحيح من معجم الأدباء 16/ 269، ولا يعقل أن يكون البيت التالي للصفدي (764697هـ) فقد أورده ياقوت الحمويّ (626هـ) في معجم الأدباء 16/ 269وهو قد مات قبل أن يولد الصفدي. والبيت أيضا في إدراك الأماني 2/ 137.
العين: المال والنّقد. هاء بمعنى خذي (اللسان: عين، ها)
(7) الخبر في الوافي بالوفيات 4/ 221220وإدراك الأماني 2/ 137.