فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 974

والرّكب ميل على الأكوار، من طرب ... صاح وآخر من خمر الكرى ثمل

فقلت أدعوك للجلّى لتنصرني ... وأنت تخذلني في الحادث الجلل

تنام عيني وعين النّجم ساهرة ... وتستحيل وصبغ الليل لم يحل [1]

فهل تعين على غيّ هممت به ... والغيّ يزجر أحيانا عن الفشل

إنّى أريد طروق الحيّ من إضم ... وقد حماه رماة الحيّ من ثعل

يحمون بالبيض والسّمر اللّدان به ... سود الغدائر حمر الحلي والحلل

فسر بنا في ذمام اللّيل معتسفا ... فنفحة الطّيب تهدينا إلى الحلل [2]

فالحبّ حيث العدى والأسد رابضة ... حول الكناس لها غاب من الأسل

نؤمّ ناشئة بالجزع قد سقيت ... نصالها بمياه الغنج والكحل

قد زاد طيب أحاديث الكرام بها ... ما بالكرائم من جبن ومن بخل [3]

تبيت نار الهوى منهنّ في كبد ... حرّى ونار القرى منهم على القلل

يقتلن أنضاء حبّ لا حراك بهم ... وينحرون كرام الخيل والإبل [4]

يشفى لديغ العوالي في بيوتهم ... بنهلة من غدير الخمر والعسل

(1) صبغ الليل: لونه. لم يحل: لم يتغير. الطّروق: المجيء ليلا. إضم: جبل بأرض المدينة. ثعل: أبو حيّ من طيء.

وبنو ثعل مشهورون بإتقان الرّمي. اللّدان جمع لدن وهو الرّمح اللّيّن. الغدائر: ظفائر الشّعر واحدتها غديرة. الحلي:

ما تتحلّى به المرأة من خاتم وسوار وقلادة الحلل جمع حلة وهي البردة اليمانية ويقصد بحمر، أن حليهن من الذهب ولباسهن من الحرير الأحمر. الغيث المسجم 1/ 338، 355، 356، 363، 367.

(2) الذّمام: الحرمة. معتسفا: أي ماشيّا على غير طريق. الحلل جمع حلّة وهي بيوت القوم. الحبّ: الحبيب. الكناس مولج الظّباء تستكنّ فيه من الحرّ. الأسل: الرّماح الطويلة المستوية. نؤمّ: نقصد. ناشئة أي فتاة ناشئة. الجزع: منعطف الوادي. الكحل: سواد يعلو جفون العين مثل الكحل من غير اكتحال. (الغيث المسجم 1/ 373، 381، 382، 395واللسان: أسل، كنس) .

(3) ج: طيبها، وهو غلط.

(4) الأنضاء جمع نضو ويقصد بهم العشاق الذين أسقمهم الهوى وأنحلهم. العوالي: الرماح. ويقصد بالخمر والعسل رشف رضاب الفتيات اللآتي تقدم ذكرهنّ. (الغيث المسجم 1/ 426، 441، 442) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت