للشافعي، وروى شعر ابن زيدون فقد استكمل الظّرف. من غرر شعره وفرائد درّه قوله من قصيدة عيدية يمدح بها المعتمد بن عباد [1] : (الطويل)
ولمّا قضينا ما عنانا قضاؤه ... وكلّ بما أوليت داع فملحف
رأيناك في أعلى المصلّى كأنّما ... تطلّع من محراب داود يوسف
وقوله فيما كتب به إلى ولادة [2] : (تام البسيط)
أضحى الفراق بديلا من تدانينا ... وآن من طيب دنيانا تجافينا [3]
بنتم وبنّا فما ابتلّت جوانحنا ... شوقا إليكم، ولا جفّت مآقينا
يكاد، حين تناجيكم ضمائرنا ... يقضي علينا الأسى لولا تأسّينا
حالت لفقدكم أيامنا فغدت ... سودا، وكانت بكم بيضا ليالينا
إذ جانب العيش طلق من تآلفنا ... ومورد اللهو صاف من تصافينا
وإذ هصرنا غصون الأنس دانية ... قطوفها، فجنينا منه ما شينا [4]
ليسق عهدكم عهد السّرور، فما ... كنتم لأرواحنا إلّا رياحينا
من مبلغ الملبسين بانتزاحهم ... ثوبا من السّقم لا يبلى ويبلينا:
(1) مطلعها:
أما في نسيم الريح عرف معرّف ... لنا هل لذات الوقف بالجزع موقف؟
وهي في ديوانه 498479في مدح المعتضد لا في مدح المعتمد. وقسم منها في خريدة القصر 2/ 6159 (ق. المغرب والأندلس) . والبيتان في إدراك الأماني 7/ 87.
(2) القصيدة في ديوانه 148141ونفح الطيب 3/ 277275وقسم منها في جذوة المقتبس 22وقلائد العقيان 8684والمعجب 161156والذخيرة 1/ 1/ 362360وخريدة القصر 2/ 7066 (ق. المغرب والأندلس) وبغية الملتمس 175174والمطرب 164والمغرب في حلى المغرب 1/ 6866وإدراك الأماني 7/ 8887.
(3) الرواية المشهورة لهذا البيت هي:
أضحى التنائي ... وناب عن طيب
انظر نفح الطيب 3/ 275.
(4) أب ج ش هـ و: منها، وهو غلط لا يستقيم معه الوزن، والتصحيح من الديوان وخريدة القصر والمطرب.