فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 974

فأجابه [1] : (تام الخفيف)

أنت في شعرك الصريع ومن سا ... جل يدريك حين يطفو وتغرق

والصريع الذي توهّمه الجا ... هل غير الذي أردت محقّق

ذاك لا شكّ مسلم والغواني ... لم يكن حبلها بحبلك يعلق

أنت في دينك الحطيئة لمّا ... قسّم المال في بنيه وفرّق [2]

أنت كابن الحباب في حفظك الجلّاس ... وابن الحباب ذا لن يصدّق

أنت ذو عارض متى ما نظرنا ... هـ نظرنا إلى الندى والمحلّق

(1) الأبيات في إدراك الأماني 11/ 75.

الصريع: المنهزم المغلوب. ساجل الرجل: باراه وسابقه في مساجلة ومفاخرة. يدريك من درى الصّيد دريا أي ختله.

(اللسان: درى، سجل، صرع) مسلم أي مسلم بن الوليد المشهور بصريع الغواني المترجم له برقم 27.

(2) ج: فبنيه، وهو غلط.

وفي البيت إشارة إلى وصية الحطيئة بأن يعطى للأنثى في الإرث مثل الذكر انظر الصفحة 46. كابن الحباب: يقصد والبة بن الحباب وقوله:

قلت لساقينا على خلوة ... أدن كذا رأسك من راسي

ونم على وجهك لي ساعة ... إنّي امرؤ أنكح جلاسي

انظر الصفحة 170. العارض: الخدّ، (اللسان: عرض) ويقصد بالعارض هنا الوجه. ويشير الشاعر في البيت إلى قول الأعشى في مدح المحلّق بالجود:

لعمري قد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار في يفاع تحرّق

تشبّ لمقرورين يصطليانها ... وبات على النّار النّدى والمحلّق

ترى الجود يجري ظاهرا فوق وجهه ... الخ

انظر ديوان الأعشى 275274 (ط. الرسالة)

يزيد سليم هو يزيد بن أسيد بن زافر من بني سليم، وهو وال من رجال الدولة العباسية على أرمينية، وكان قد قصده ربيعة بن ثابث الرّقّيّ، ومدحه فأجازه بعطاء استقله، وذهب إلى يزيد بن حاتم الأزدي والي إفريقية فبالغ في الإحسان إليه، فقال ربيعة قصيدة يفضّل فيها يزيد الأزديّ على يزيد سليم منها:

لشتّان ما بين اليزيدين في النّدى ... يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم

فهمّ الفتى الأزديّ إتلاف ماله ... وهمّ الفتى القيسيّ جمع الدّراهم

انظر خبر ذلك في الأغاني 16/ 254والوفيات 2/ 306، 6/ 323322وشعر ربيعة 60. والسّراج في أبياته يسخر من صديقه ابن الجزّار ويداعبه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت