أنعمته التي كانت سرورا ... أم الأخرى التي جعلت ثوابا
[1] (كذا نسبها له الصفديّ في وافيه [2] ، وليس بصحيح، لأنّ الصحيح أنّها لمحمود الورّاق [3] ، وإليه نسبها الإمام الحافظ أبو عمر ابن عبد البر في كتابه بهجة المجالس [4] ، وذكر فيه أنه قالها لما أصيب بجارية له تسمى نشوى، كان علّمها وخرّجها، وأعطي فيها مالا كثيرا، فجاءه بعض من يعزّيه عنها، وهو عنده أنّه شامت، فجعل يعذله على ما كان يحمل إليه من ثمنها ويطنب في وصفها فقال محمود [5] :(الوافر)
ومنتصح يكرّر ذكر نشوى ... على عمد ليبعث لي اكتئابا
فقلت، وعدّ ما كانت تساوي ... سيحسب ذاك من خلق الحسابا
عطيّته إذا أعطى سرور ...
(الأبيات الثلاثة) وذكر بعدها رابعا وهو:
بل الأخرى وإن نزلت بكره ... أحقّ بشكر من صبر احتسابا
وكانت وفاة ابن عبد البر بشاطبة سنة ثلاث وستين وأربع مائة قبل وجود ابن دقيق العيد بأكثر من مائتي سنة، فكيف يصح أن ينسب الأبيات إليه؟ والكمال لله وحده).
ومن بديع إنشائه [6] ما كتب به إلى قاضي القضاة شمس [7] الدين أحمد
(1) ما بين القوسين ساقط من ج. إلى قوله: «الكمال لله وحده» .
(2) الوافي بالوفيات 4/ 201.
(3) هو محمود بن الحسن الوراق من شعراء العصر العباسي أكثر شعره في المواعظ والحكم (230هـ) طبقات ابن المعتز 367366وتاريخ بغداد 13/ 8987والفوات 4/ 8179والأعلام 7/ 167.
(4) بهجة المجالس 2/ 358.
(5) الأبيات في العقد الفريد 3/ 282281وبهجة المجالس 2/ 358.
(6) من الوافي بالوفيات 4/ 197وهو في إدراك الأماني 4/ 117116.
(7) أب ج ش هـ و: شهاب، وهو غلط، والتصحيح من المصادر الآتية.
وشمس الدين أحمد بن خليل بن سعادة الخوييّ هو قاضي قضاة الشافعية بالشام، من العلماء بالكلام، وله معرفة بالطب ولد سنة 583هـ وتوفي سنة 687هـ طبقات السبكي 5/ 8 (توفي فيها 687هـ) والوافي بالوفيات 6/ 376375والأعلام 1/ 121 (توفي فيهما سنة 637هـ)