فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 974

قال صلاح الدين [1] : هذا الشعر كثير من امرأة في مثل هذا الزمان، ولعلّها أشعر من ذكران كثيرين في عصرنا، وممّن تقدّمنا [2] أيضا. قال: وما أحسن ما استعملت لفظ (جوار) هنا في القافية، رحمنا الله وإياهم.

وفي القاضي شهاب الدين هذا، يقول بدر الدين الحسن [3] بن عمر [4] بن الحسن بن حبيب الدمشقيّ ثم الحلبيّ [5] يمدحه، وهي من عيون القصائد وغررها [6] : (تام البسيط)

جوانحي للقا الأحباب قد جنحت ... وعاديات غرامي نحوهم جنحت [7]

وعبرتي عبرة للنّاظرين غدت ... لأنّها بجفوني إذ جرت جرحت

يا حبّذا جيرة سفح النّقا نزلوا ... آيات حسنهم، ذكر الحسان محت

صدّوا فطرفي لبعد الدّار ينشدهم: ... يا ساكني السّفح كم عين بكم سفحت

آها لعيش تقضّى في معاهدهم ... وطيب أوقات أنفاس بهم نفحت [8]

حيث الحواسد والأعداء قد صدرت ... والسّعد من فوقنا أطياره صدحت

والدّهر قد غضّ طرف الحادثات لنا ... والزّهر أعينه في الخضرة انفتحت

(1) لم أعثر على هذا القول في الأجزاء التي استطعت العثور عليها من الوافي بالوفيات. ولعله في أعيان العصر للصفدي.

وهو في إدراك الأماني 24/ 158.

(2) ج: تقدما، وهو غلط.

(3) ج: الحسين، وهو غلط.

(4) ش: عمرو، وهو غلط.

(5) هو أحد المؤرخين الكتّاب المترسلين له (نسيم الصبا) و (درة الأسلاك في دولة الأتراك) (779هـ) الوافي بالوفيات 12/ 198195والدرر الكامنة 2/ 3029والنجوم الزاهرة 11/ 190189والشذرات 6/ 262 والأعلام 2/ 209208.

(6) القصيدة في الوافي بالوفيات 12/ 198196وإدراك الأماني 24/ 159158وأولها في النجوم الزاهرة 11/ 190.

(7) جنح إليه يجنح: مال (اللسان: جنح) ومنه قوله: جنحت للقا الأحباب. وجنح الليل: أقبل. (اللسان: جنح) ومنه:

جنحت عاديات غرامي نحوهم.

(8) ج: أنفاس أوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت