فهرس الكتاب
حلم تخفّ له الحلوم، وراءه ... عزم ورأي يحقر الإسكندرا [1]
يعفو عن الذّنب العظيم تكرّما ... ويصدّ عن قول الخنا متكبّرا [2]
لا تسمعنّ حديث ملك غيره ... يروى فكلّ الصّيد في جوف الفرا [3]
وهي طويلة هائلة جارية في البلاغة جائلة.
وقوله: وتعاف خيلهم الورود (البيت) قال الصفدي [4] : أخذه من قول المتنبي فقصر عنه حيث قال [5] : (الطويل)
تعوّد أن لا تقضم الحبّ خيله ... إذا الهام لم ترفع جنوب العلائق [6]
ولا ترد الغدران إلّا وماؤها ... من الدّم كالرّيحان تحت الشّقائق
قال: وجمع في قوله يعشو إلى نار الوغى (البيت) : بين نار الوغى ونار القرى تشبيها بقول ابن عمار [7] فقصر عنه أيضا حيث يقول [8] : (تام الكامل)
قدّاح زند المجد لا ينفكّ من ... نار الوغى إلّا إلى نار القرى)
(1) أب ج ش هـ و: يخف، وهو غلط، والتصحيح من الوفيات 5/ 77.
(2) ج: وتصد، وهو غلط.
(3) كلّ الصّيد في جوف الفرا: مثل سبق شرحه انظر الصفحة 389الحاشية 6.
(4) الوافي بالوفيات 2/ 238.
(5) من قصيدة في مدح سيف الدولة مطلعها:
تذكّرت ما بين العذيب وبارق ... مجرّ عوالينا ومجرى السّوابق.
وهي في ديوانه 2/ 331317، والبيتان في الوافي بالوفيات 2/ 238.
(6) ج: جيوب.
«العلائق جمع عليقة وهي المخلاة. جنوبها: نواحيها، وجيوبها: ما فتح من أعلاها. وجيب المخلاة: فمها.
الشقائق: نور أحمر واحدته شقيقة. والمعنى أن خيله تعودت ألا تأكل الشعير إلا إذا رفعت علائقها على رؤوس الرجال القتلى لكثرتهم حولها كما أنها تعودت ألا ترد الغدران إلا إذا كان ماؤها الأخضر بفعل الطحالب التي شبّهت بالريحان، قد امتزج بدم الأعداء»، انظر ديوان المتنبي 2/ 330.
(7) هو ذو الوزارتين أبو بكر محمد بن عمار الأندلسيّ الشاعر المشهور وزير المعتمد بن عباد ومستشاره، ثم عيّنه أميرا على مرسية فثار عليه فقتله (477هـ) المعجب 190164والمغرب في حلى المغرب 1/ 391389 والوفيات 4/ 429425والوافي بالوفيات 4/ 234229والأعلام 6/ 311310.
(8) من قصيدة في مدح المعتضد بن عباد أولها:
أدر الزجاجة فالنّسيم قد انبرى ... والنّجم قد صرف العنان عن السّرى
منها 13بيتا في الوافي بالوفيات 4/ 231230و 12بيتا في المغرب في حلى المغرب 1/ 391و 9أبيات في المعجب 173170و 5أبيات في الوفيات 4/ 426.