فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 974

الطلب بدم الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما فأبى عليه إبراهيم إلّا أن يستأذن محمد بن علي الذي يقال له ابن الحنفية [1] فكتب إليه يستأذنه، فعلم محمد رضي الله عنه أنّ المختار لا عقد له، فكتب محمد إلى إبراهيم أنّه [2] ما يسوءني أن يأخذ الله بحقّنا على يد من شاء من خلقه فخرج [3] مع المختار إبراهيم ابن الأشتر فوجّهه نحو عبيد الله بن زياد [4] وخرج يشيّعه ماشيا فقال إبراهيم:

اركب يا أبا إسحاق، فقال: إنّي أحبّ أن تغبرّ قدماي في نصرة آل محمد، فشيّعه فرسخين ودفع إلى قوم من خاصّته حماما بيضا ضخاما، وقال: إن رأيتم الأمر لنا فدعوها، وإن رأيتم الأمر علينا فأرسلوها. وقال للناس: إن استقمتم فبنصر الله وإن حصتم حيصة [5] فإنّي أجد في محكم الكتاب، وفي اليقين الصّواب: أنّ الله ممدّكم بملائكة غضاب تاتي في صور الحمام دوين السّحاب.

فلما صار ابن الأشتر بخازر [6] وبها عبيد الله، قال: من صاحب الجيش؟

فقيل له ابن الأشتر، فقال: أو ليس الغلام الذي كان يطير الحمام بالكوفة؟ قالوا:

بلى، فقال: ليس بشيء وعلى ميمنة ابن زياد حصين بن نمير السّكوني [7]

(1) هو ابن علي بن أبي طالب عالم وفقيه شديد القوّة، وكانت الكيسانية من الشيعة تعتقد إمامته، وكان المختار الثقفيّ يزعم أنّ ابن الحنفية هو المهديّ (81هـ) طبقات ابن سعد 5/ 11691والمعارف 216ومروج الذهب 3/ 117116وطبقات الفقهاء 62وصفة الصفوة 2/ 7977والوفيات 4/ 173169 والوافي بالوفيات 4/ 10299وطبقات الشعراء 1/ 31.

(2) الخبر في طبقات ابن سعد 5/ 99وتاريخ الطبري 16/ 14.

(3) الخبر في ثمار القلوب 92 (ت. أبو الفضل) .

(4) هو أحد قواد الأمويين وأمرائهم على العراق، من بني تيم اللآت بن ثعلبة يعد أحد فتّاك العرب في الإسلام، احتزّ رأس مصعب بن الزبير، ودخل به على عبد الملك بن مروان (67هـ) المعارف 347ومجمع الأمثال 1/ 386والأعلام 4/ 193

(5) حاص يحيص عن العدوّ: انهزم ورجع. (اللسان: حيص) .

(6) خازر: نهر وموضع بين إربل والموصل كانت عنده موقعة بين عبيد الله بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر. انظر تاريخ الطبري 6/ 86ومعجم البلدان 2/ 337.

(7) هو أحد المنافقين الذين أرادوا اغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك كما أغار على تمر الصدقة فسرقه، وهو أحد قواد الأمويين تولى حصار مكة على ابن الزبير وضرب البيت الحرام بالمجانيق وأحرق الكعبة قتل مع عبيد الله ابن زياد (67هـ) المعارف 343، 351ومروج الذهب 3/ 7271، 82، 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت