لأقتلنّ أزد عمان [1] ، وجلّ قيس عيلان [2] [وتميما] أولياء الشيطان، حاشا النجيب ظبيان [3] . ومن شيطنته ما يروى [4] أنه كان واليا لابن الزبير على الكوفة فاتّهمه ابن الزبير فعزله عنها، وولّى مكانه رجلا من قريش، فلمّا أطلّ قال المختار لجماعة من أهلها: أخرجوا إلى هذا المغرور فردّوه فخرجوا إليه، فقالوا: أين تريد؟
والله لئن دخلت الكوفة ليقتلنّك المختار، فرجع. وكتب المختار إلى ابن الزبير: إنّ صاحبك جاءنا فلما قاربنا رجع، فما أدري ما الذي ردّه! فغضب ابن الزبير على القرشيّ وعجّزه وردّه إلى الكوفة فلما شارفها، قال المختار: اخرجوا إلى هذا المغرور فخرجوا إليه، فقالوا [5] [له] : إنّه والله قاتلك، فرجع، وكتب المختار إلى ابن الزبير مثل كتابه الأول، فلام القرشيّ، فلمّا كان في الثالثة فطن ابن الزبير، وعلم بذلك المختار. وكان ابن الزبير قد حبس محمد بن الحنفية في خمسة عشر رجلا من بني هاشم، فقال: لتبايعنّ أو لأحرقنّكم، فأبوا بيعته، وكان السّجن الذي حبسهم فيه يدعي سجن عارم، وكان [6] ابن الزبير يظهر البغض لابن الحنفية إلى بعض أهله، وكان يحسده على أيده [7] ، يقال إنّ عليا رضي الله عنه استطال درعا فقال:
لينقص منها كذا وكذا [8] (حلقة) فقبض محمد بن الحنفية بإحدى يديه على ذيلها، وبالأخرى على فضلها ثم جذبها فقطعها من الموضع الذي حدّه أبوه، فكان
(1) لعله هدّد أزد عمان بالقتل لأنهم من اليمانية التي خرجت على عليّ كما كانت اليمانية تناصر معاوية والأمويين. تاريخ الطبري 6/ 214وجمهرة الأنساب 330، 484
(2) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل 3/ 264.
ولعله هدّد قيس عيلان لأنهم من المضرية التي ناصرت الأمويين وقائدهم الحجّاج. انظر جمهرة الأنساب 247.
(3) هو ظبيان بن عمارة التميمي، وهو أحد قواد المختار الثقفي انظر تاريخ الطبري 6/ 62، 76، 77.
(4) من الكامل 3/ 265إلى قوله: = سجن عارم = والخبر في تاريخ الطبري 6/ 76ومروج الذهب 3/ 7776.
(5) زيادة في ج ش.
(6) من الكامل 3/ 266إلى الأخير، والخبر في الوفيات 4/ 170.
(7) أب ج ش هـ و: يده، وهو غلط، والتصحيح من الكامل 3/ 266.
والأيد: القوة. (اللسان: أيد) .
(8) ما بين القوسين ساقط من ج.