فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 974

وروي أن مروان بن الحكم، دعا أيمن بن خريم [1] إلى القتال بمرج راهط [2] ، فقال له: إن أبي وعمي شهدا بدرا وإنهما عهدا إليّ أن لا أقاتل مسلما ثم أنشأ يقول [3] : (الوافر)

ولست بقاتل رجلا يصلّي ... على سلطان آخر من قريش

له سلطانه وعليّ إثمي ... معاذ الله من سفه وطيش

أأقتل مسلما في غير جرم؟! ... فليس بنافعي ما عشت عيشي

وقيل إن هذه القصة جرت لأيمن بن خريم مع عبد الملك بن مروان، فالله أعلم.

قيل [4] لأسلم بن زرعة [5] : إن انهزمت من أصحاب مرداس [6] غضب عليك الأمير عبيد الله بن زياد، فقال: لأن يغضب عليّ وأنا حيّ، أحبّ إليّ من أن يرضى عنّي وأنا ميّت. وأسلم هذا هو القائل وقد عبّأ جيشا عظيما ليفزع به الخوارج، فلمّا رآهم لم يفزعوا وجعلوا يقبلون إليه [7] ، قال لهم: عزمتم خار [8] الله لنا

(1) سبق التعريف به في الصفحة 706الحاشية 3.

(2) سبق التعريف به في الصفحة 686الحاشية 2.

(3) الأبيات في شعره 140والشعر والشعراء 1/ 549والمعارف 340والاستيعاب 1/ 130وبهجة المجالس 1/ 480.

(4) من بهجة المجالس 1/ 483481إلى آخر أبيات أبي الغمر، والقول في الوفيات 7/ 69.

(5) أسلم بن زرعة الكلابي هو أحد الولاة الأمويين على خراسان، ولّاه عبيد الله بن زياد أمير البصرة على خراسان سنة 55هـ الكامل 3/ 253252وتاريخ الطبري 5/ 209، 300، 306، 307، 471.

(6) هو مرداس بن حدير التميمي أبو بلال، ويقال له مرداس بن أدية، من عظماء الخوارج وأحد الخطباء العباد انتصر على الجيش الأموي بآسك ومعه أربعون خارجيا (61هـ) تاريخ الطبري 5/ 313312، 471470وجمهرة الأنساب 211، 223والأعلام 7/ 202.

(7) ج: يغلبون عليه، وهو غلط.

(8) ش: كان.

خار الله لك: أي أعطاك ما هو خير لك. (اللسان: خير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت