فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 974

إن نلت حسن ثناء نلت مكرمة ... ولست تبغي بما قد نلته بدلا

إنّ الثّناء ليحيي ذكر صاحبه ... كالغيث يحيي نداه السّهل والجبلا

لا تزهد الدّهر في عرف بدأت به ... فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا

فقال عليّ كرّم الله وجهه للغلام: زده مائة دينار، فأعطاه إيّاها، فلمّا ولّى الأعرابيّ قال قنبر [1] : يا أمير المومنين، لو فرّقتها في المسلمين لأصلحت [2] بها من شأنهم، فقال علي رضي الله عنه: مه [3] يا قنبر، إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [4] : «اشكروا لمن أثنى عليكم، وإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» كذا في رواية، وفي أخرى أنه لمّا أنشده الأبيات أمر له بخمسين دينارا، وقال له:

الحلّة لفاقتك والخمسون لأدبك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول [5] :

«أنزلوا النّاس منازلهم» وهي التي اقتصر عليها ابن رشيق في عمدته [6] .

وكان [7] الحسن بن عليّ رضي الله عنهما أحد الأجواد، سأله رجل فأعطاه خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار، وقال له: إيت بحمّال يحمله لك، فأتاه بحمّال فأعطاه طيلسانه، وقال: ليكن [8] كراء الحمّال من قبلي. وسمع رجلا يقول [9] :

(1) هو غلام علي بن أبي طالب ومولاه وحاجبه انظر حياة الحيوان 2/ 424.

(2) ج: فأصلحت.

(3) مه: اسم سمّي به الفعل معناه اكفف أو اسكت. (اللسان: مهه) .

(4) الحديث في نثر الدر 1/ 163والعمدة 1/ 29وسراج الملوك 7776والمستطرف 1/ 162والمقاصد الحسنة 32، 489وجزؤه الأخير في تاريخ بغداد 12/ 39وموضوعات الصغاني 63.

(5) الحديث في العمدة 1/ 29وسراج الملوك 7776والمستطرف 1/ 162.

(6) العمدة 1/ 29.

(7) من سراج الملوك 77بتصرف إلى قوله: «كراء الحمال من قبلي» والخبر في المستجاد 1110والرسالة القشيرية 114وإحياء العلوم 3/ 215ولباب الآداب 126والطبقات الكبرى للشعراني 1/ 26.

(8) أب ج ش هـ و: ليكون، وهو غلط.

(9) الخبر في سير أعلام النبلاء 3/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت