فهرس الكتاب
فسميّ [1] ذلك العام عام الجماعة لاجتماع الناس على إمام واحد وذلك في شهر ربيع الأول وقيل في جمادى الأولى من سنة إحدى وأربعين، فيقال إنّ الحسن رضي الله عنه لمّا صالح معاوية على ما ذكر صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم قال [2] : أيّها النّاس إنّ الله [3] (هداكم) بأوّلنا وحقن دماءكم بآخرنا، وقد كانت لي في رقابكم بيعة تحاربون من حاربت وتسالمون من سالمت وقد سالمت معاوية [4] { «وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتََاعٌ إِلى ََ حِينٍ» } ثم نزل.
ولقد حقّق الله فيه رجاء نبيّه صلى الله عليه وسلم إذ قد روي [5] في الحديث الصحيح أنه رحمه الله رقي المنبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فأمسكه وجعل يقبل على النّاس مرّة وعليه أخرى، ثم قال [6] : «إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» فكان كما قال صلى الله عليه وسلم.
وكان رضي الله عنه سيّدا كريما متواضعا، حليما، تزوج سبع مائة امرأة [7]
وفي رواية ثلاث مائة امرأة، وذلك في حياة أبيه فأمر مناديا ينادي في النّاس [8] :
لا تزوّجوا الحسن فإنّه مطلاق. فما من أحد إلّا قال: نزوّجه، فما رضي أمسك وما كره طلّق، وما طلّق امرأة إلّا وهي تحبّه. وأمتع امرأتين بعشرين ألفا ونيف، فقالت إحداهما [9] : متاع قليل من حبيب مفارق.
(1) الخبر في الاستيعاب 3/ 1418ودول الإسلام 1/ 21.
(2) تاريخ الطبري 5/ 163والاستيعاب 1/ 388، 389والوفيات 2/ 66وحياة الحيوان 1/ 107.
(3) ما بين القوسين ساقط من ج.
(4) سورة الأنبياء 21/ 111.
(5) الخبر في حياة الحيوان 1/ 108107.
(6) فتح الباري 7/ 94والجامع الصحيح 5/ 658وفضائل الصحابة 90والاستيعاب 1/ 384، 386والتاريخ الكبير 4/ 220، 206ودول الإسلام 1/ 20والوافي بالوفيات 12/ 108وتاريخ الخلفاء 176.
(7) كذا في أب ج ش هـ و: وجاء في التاريخ الكبير 4/ 216وسير النبلاء 3/ 253ودول الإسلام 1/ 25: سبعين امرأة.
(8) الخبر في التاريخ الكبير 4/ 216وسير النبلاء 3/ 253.
(9) التاريخ الكبير 4/ 216وسير النبلاء 3/ 262وحياة الحيوان 1/ 108، 2/ 597.