فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 974

وكان رضي الله عنه يقول [1] : أعنت على عليّ بأربع: كنت رجلا أكتم سرّي، وكان رجلا ظهرة، وكنت في أطوع جند وأصلحه، وكان في أخبث جند وأعصاه، وتركته وأصحاب الجمل، وقلت: إن ظفروا به كانوا [2] أهون عليّ منه، وإن ظفر بهم اعتدت بها عليه في دينه، وكنت أحبّ إلى قريش منه [3] [لأنّي كنت أعطيهم وكان يمنعهم] فيا لك من جامع إلىّ ومفرّق عنه.

فمعاوية رحمه الله هو أول ملوك بني أمية، بل أول ملوك الإسلام وهو أول [4] من جعل في صحته ابنه وليّ العهد خليفة بعده، وأول من أمر بهدايا النيروز والمهرجان، وأول من اتّخذ المقاصير في الجامع، وأول من أقام على رأسه حرسا وأول من قيّدت بين يديه الجنائب [5] ، وأول من اتخذ الخصيان في الإسلام، وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة مرقاة، واستمر في الملك إلى أن هجمت عليه منيته، في شهر رجب، لأربع بقين منه سنة ستين [6] قال الليث بن سعد [7] قيل إنه عاش ثمان وسبعين سنة، وكانت مدة خلافته تسع عشرة سنة ونيفا، وقيل إنه مات في رجب سنة إحدي وستين، وله ثمانون سنة. ولما حضرته الوفاة رفع يديه وقال متمثلا:

(الطويل)

هو الموت لا منجى من الموت والذي ... أحاذر بعد الموت أدهى وأفظع [8]

(1) القول في الاستيعاب 3/ 422والوافي بالوفيات ج 26ميكروفيلم (ترجمة معاوية)

(2) أب ج ش هـ و: كان، ولعل الصحيح ما أثبته.

(3) زيادة من الوافي بالوفيات ج 26ميكروفيلم.

(4) الخبر في الاستيعاب 3/ 1420وحياة الحيوان 1/ 109.

(5) الجنائب جمع جنيبة وهي الناقة. (اللسان: جنب)

(6) انظر ذلك في تاريخ الطبري 5/ 325324.

(7) سبق التعريف به في الصفحة 731الحاشية 2.

(8) البيت في العقد الفريد 3/ 180ومروج الذهب 3/ 49وبهجة المجالس 2/ 370والوافي بالوفيات ج 26 ميكروفيلم غير معزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت