فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 974

وفي رواية:

يا ليت شعري حين يذكر صالحي ... ماذا تؤبّنني به أنواحي

أيقلن لا تبعد فربّ كريهة ... فرّجتها بشجاعة وسماح

ولقد ضربت بفضل مالي حقّه ... عند الشّتاء وهبّة الأرواح

ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم ... ولقد رددت الحقّ غير ملاحي

وإذا دعيت لصعبة سهّلتها ... أدعى بأفلح مرة ونجاح

فقال له معاوية أنا كنت أولى بهذا الشعر من أبيك قال كذبت ولؤمت، قال: أما كذبت فنعم، وأما لؤمت فلم؟ قال: لأنّك كنت ميّت [1] الحقّ في الجاهلية وميّته [2] في الإسلام. أما في الجاهلية فقاتلت النبيّ صلى الله عليه وسلم والوحي حتى جعل الله كيدك المردود، وأما في الإسلام فمنعت ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلافة، وما أنت وهي! وأنت طليق ابن طليق، فقال معاوية رحمه الله:

خرف الرّجل فأقيموه، فأخذ بيده فأقيم.

وسعنة [3] بسين وعين مهملتين فنون أو مثناه تحتيه وهما اسمان معروفان في اليهود وهو من رهط السّموءل بن عادياء [4] الغسانيّ اليهوديّ صاحب الحصن بتيماء، ومن رواه شعبة بالشين المعجمة والباء الموحدة فقد صحّفه. وأخبار معاوية رحمه الله في الحلم وسعة الصدر والصبر والاحتمال ممّا يضيق عنه فضاء التعبير ويتّسع فيه مجال المقال: (تام البسيط)

وقد وجدت مكان القول ذا سعة ... فإن وجدت لسانا قائلا فقل [5]

(1) ج: مميت.

(2) ج: ومميته.

(3) أهـ و: وسعنة (كتبت ياء فوقها نقطة لكي تقرأ سعية وسعنة معا) وكذلك في المرة السابقة.

(4) حاشية أ: صح ابن ابنه.

(5) البيت للمتنبي من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 336الحاشية 7والبيت في الخزانة 4/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت