فهرس الكتاب
وتكسروا الصليب وتجتنبوا شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ثم أنتم منا ونحن منكم وأنتم إخواننا في ديننا لكم ما لنا وعليكم ما علينا وإن أبيتم فأدوا الجزية في كل عام إلينا عن يد وأنتم صاغرون فإن أنتم أبيتم هاتين الخصلتين فليس شيء مما خلق الله نحن قابلوه منكم فابرزا إلينا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين فهذا ما نأمركم به وما ندعوكم إليه
وأما قولكم ما أدخلكم بلادنا وتركتم أرض الحبشة وليسوا منكم ببعيد وأهل فارس وقد هلك ملكهم فإني أخبركم عن ذلك ما بدأنا بقتالكم أن يكونوا آثر عندنا منكم إنكم جميعا لسواء وما حابيناهم بالكف عنهم إذ بدأنا بكم ولكن الله تبارك وتعالى أنزل في كتابه على نبينا صلى الله عليه وسلم ! 2 < يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة > 2 ! 122 التوبه فكنتم أقرب إلينا منهم فبدأنا بكم لذلك ثم لقد أتتهم طائفة منا بعدنا فإنهم اليوم ليقاتلونهم وإنا لنرجو أن يعزهم الله ويفتح عليهم وأما قولكم إن ملكنا حي وإن جنودنا عظيمة وإنا عدد نجوم السماء وحصى الأرض وتؤيسونا من الظهور عليكم فإن الأمر في ذلك ليس إليكم وإن الأمور كلها لله وكل شيء في قبضته وقدرته وإذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون فإن يكن ملككم هرقل فإنما ملكنا نحن الله تبارك وتعالى وأميرنا رجل منا إن عمل فينا بكتاب ربنا وسنة نبينا أقررناه وإن غير عزلناه ولا يحتجب منا ولا يتكبر علينا ولا يستأثر علينا في فيئنا الذي أفاء الله عز وجل علينا وهو فيه كرجل منا وأما جنودنا فإنها وإن عظمت وكثرت حتى تكون أكثر من نجوم السماء وحصى الأرض فإنا لا نثق بها ولا نتكل عليها ولكنا نتبرأ من الحول والقوة ونتوكل على الله ونثق به وكم من فئة قليلة قد أعزها الله ونصرها وأعانها وكم من فئة كثيرة قد أذلها الله سبحانه وأهانها قال الله تبارك وتعالى ! 2 < كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين > 2 ! 249 البقرة
وأما قولكم كيف تستحلون قتالنا وأنتم مؤمنون بنبينا وكتابنا فأنا أخبركم