فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1604

عن ذلك نحن نؤمن بنبيكم ونشهد أنه عبد من عباد الله ورسول من رسل الله وأن مثله عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ولا نقول إنه الله ولا إنه ثاني اثنين ولا ثالث ثلاثة ولا أن لله عز وجل ولدا ولا صاحبة ولا أن مع الله آلهة أخرى لا إله إلا هو تعالى عما تقولون علوا كبيرا وأنتم تقولون في عيسى قولا عظيما ولو أنكم قلتم في عيسى كما نقول وآمنتم بنبوة نبينا صلى الله عليه وسلم كما تجدونه في كتابكم وكما نؤمن نحن بنبيكم وأقررتم بما جاء به من عند الله ووحدتم الله ما قاتلناكم بل سالمناكم وواليناكم وقاتلنا عدوكم معكم

فلما فرغ معاذ من مخاطبتهم قالوا له ما نرى ما بيننا وبينكم إلا متباعدا وقد بقيت خصله ونحن عارضوها عليكم فإن قبلتموها منا فهو خير لكم وإن أبيتم فهو شر لكم نعطيكم البلقاء وما وإلى أرضكم من سواد الأردن وتتحولون عن بقية أرضنا وعن مدائننا ونكتب عليكم كتابا نسمي فيه خياركم وصلحاءكم ونأخذ فيه عهودكم ومواثيقكم أن لا تطلبوا من أرضنا غير ما صالحناكم عليه وعليكم بأهل فارس فقاتلوهم ونحن نعينكم عليهم حتى تقتلوهم أو تظهروا عليهم

فقال لهم معاذ هذا الذي تعطوننا هو كله في أيدينا ولو أعطيتمونا جميع ما في أيديكم مما لم نظهر عليه ومنعتمونا خصلة من الخصال الثلاث التي وصفت لكم ما فعلنا

فغضبوا وقالوا أنتقرب منك وتتباعد منا اذهب إلى أصحابك فوالله إنا لنرجو أن نقرنكم غدا في الحبال فقال معاذ أما في الحبال فلا ولكن والله لتقتلننا عن آخرنا أو لنخرجنكم منها أذلة وأنتم صاغرون ثم انصرف إلى أبي عبيدة فأخبره بما قالوا وما رد عليهم فإنهم لكذلك إذ بعثوا إلى أبي عبيدة

إنك بعثت إلينا رجلا لا يقبل النصف ولا يريد الصلح فلا ندري أعن رأيك ذلك أم لا وإنا نريد أن نبعث إليك رجلا منا يعرض عليك النصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت