فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1604

لكم من رجالتهم شدوا عليهم ثم استعرضهم فشد عليهم وشد معه أصحابه بجماعة خيلهم فهزمهم الله ووضعوا السلاح والسيوف فيهم حيث شاءوا فصرعوا منهم أكثر من سبعين قبل أن ينتهوا إلى ميمنتهم وارتفع قيس بن هبيرة إلى مسيرتهم فأخرجوا إليه خيلا كما صنعوا بخالد فحمل عليهم قيس فهزمهم وضربهم حتى انتهى إلى ميسرتهم وقتل منهم بشر كثير وقتلى عظيمة وكان واثلة بن الأسقع في خيل قيس بن هبيرة فخرج له بطريق من كبارهم فبرز له واثلة وهو يقول في حملته

( ليث وليث في مجال ضنك % كلاهما ذو أنف ومعك )

( أجول جول صارم في العرك % أو يكشف الله قناع الشك )

( مع ظفري بحاجتي ودركي % ) الرجز

ثم حمل على البطريق فضربه ضربة قتله بها وحملوا بأجمعهم حتى اضطروا الروم إلى عسكرهم ووقفوا بإزائهم

قال هاشم بن عتبة رحمه الله والله لقد كنا أشفقنا يومئذ على خيلنا أول النهار ثم أحسن الله فما هو إلا أن رأينا خيلنا قد نصرنا الله على خيلهم فدعوت الناس إلي وأمرتهم بتقوى الله ثم نزلت فهززت رايتي ثم قلت والله لا أردها حتى أركزها في صفهم فمن شاء فليتبعني ومن شاء فليتخلف عني قال فو الذي لا إله غيره ما أعلم أن أحدا من أصحاب رايتي تخلف عني حتى انتهيت إلى صفهم فنضحونا بالنشاب فجثونا على الركب واتقيناهم بالدرق ثم ثرت بلوائي وقلت لأصحابي شدوا عليهم أنا فداؤكم فإنها غنيمة الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت