فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1604

والآخرة فشددت وشدوا معي فأستقبل عظيما منهم قد أقبل نحوي فأوجزه الرمح فخر ميتا وضاربناهم بالسيوف ساعة في صفهم وحمل عليهم خالد من قبل ميسرتهم فقتلهم قتلا ذريعا وانتقضت صفوفهم من قبل خالد ومن قبلي ونهد إليهم أبو عبيدة بالناس وأمر الخيل التي كانت تليه من خيل خالد فحملت عليهم فكانت هزيمتهم

وقال عمرو بن مالك القيني عن أبيه كان منا رجل له فينا منزلة وحال حسنة قال فقلت في نفسي قد بلغني أن صاحب العرب هذا يعني أبا عبيدة رجل صدق فو الله لآتينه فلأصحبنه ولأتعلمن منه قال فكنت آتيه وأخرج معه إذا خرج إلى عسكره فلما كان ذلك اليوم أقبل حتى كان إلى جنب أبي عبيدة فألظ به لا يفارقه قال فو الله لرأيته يقص علينا ويقول كونوا عباد الله أولياء الله وارغبوا فيما عند الله أشد من رغبتكم في الدنيا ولا تواكلوا فتخاذلوا وليغن كل رجل منكم قرنه وأقدموا إقدام من يريد بإقدامه ثواب الله ولا يكن من لقيكم من عدوكم أصبر على باطلهم منكم على حقكم ثم نهض يمشي إليهم ونهض المسلمون معه تحت راياتهم ببصيرة وسكينة ودعة وحسن رعة وحمل قيس بن هبيرة على الروم من قبل ميسرتهم فقصف بعضهم على بعض

وعن يحيى بن هانىء المرادي أن قيسا قطع يومئذ ثلاثة أسياف وكسر بضعة عشر رمحا وكان يقاتل ويقول

( لا يبعدن كل فتى كرار % ماضي الجنان شاحب صبار )

( حين تهم الخيل بالإدبار % يقدم إقدام الشجاع الضاري ) (1)

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت