فهرس الكتاب
والآخرة فشددت وشدوا معي فأستقبل عظيما منهم قد أقبل نحوي فأوجزه الرمح فخر ميتا وضاربناهم بالسيوف ساعة في صفهم وحمل عليهم خالد من قبل ميسرتهم فقتلهم قتلا ذريعا وانتقضت صفوفهم من قبل خالد ومن قبلي ونهد إليهم أبو عبيدة بالناس وأمر الخيل التي كانت تليه من خيل خالد فحملت عليهم فكانت هزيمتهم
وقال عمرو بن مالك القيني عن أبيه كان منا رجل له فينا منزلة وحال حسنة قال فقلت في نفسي قد بلغني أن صاحب العرب هذا يعني أبا عبيدة رجل صدق فو الله لآتينه فلأصحبنه ولأتعلمن منه قال فكنت آتيه وأخرج معه إذا خرج إلى عسكره فلما كان ذلك اليوم أقبل حتى كان إلى جنب أبي عبيدة فألظ به لا يفارقه قال فو الله لرأيته يقص علينا ويقول كونوا عباد الله أولياء الله وارغبوا فيما عند الله أشد من رغبتكم في الدنيا ولا تواكلوا فتخاذلوا وليغن كل رجل منكم قرنه وأقدموا إقدام من يريد بإقدامه ثواب الله ولا يكن من لقيكم من عدوكم أصبر على باطلهم منكم على حقكم ثم نهض يمشي إليهم ونهض المسلمون معه تحت راياتهم ببصيرة وسكينة ودعة وحسن رعة وحمل قيس بن هبيرة على الروم من قبل ميسرتهم فقصف بعضهم على بعض
وعن يحيى بن هانىء المرادي أن قيسا قطع يومئذ ثلاثة أسياف وكسر بضعة عشر رمحا وكان يقاتل ويقول
( لا يبعدن كل فتى كرار % ماضي الجنان شاحب صبار )
( حين تهم الخيل بالإدبار % يقدم إقدام الشجاع الضاري ) (1)
1-الرجز