فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1604

وقال سالم بن ربيعة حمل ميسرة بن مسروق يومئذ ونحن معه في الخيل فحملنا على القلب وقد أخذ صف الروم ينتقض من قبل ميسرتهم وميمنتهم ولم ينته الإنتقاض إلى القلب بعد فثبتوا لنا وقاتلونا قتالا شديدا فصرع ميسرة عن فرسه وصرعت معه وجرح فرسي فعار ويعتنق ميسرة رجلا من الروم فاعتركا ساعة فقتلهميسرة ثم شد عليه آخر وقد أعي ميسرة فاعتركا ساعة فصرعه الرومي وجلس على صدره وأشد عليه فأضرب وجه الرومي بالسيف فأطرت قحفة فوقع ميتا ووثب ميسرة وانبرى إلي رجل منهم فضربني ضربة دير بي منها ويضربه ميسرة فيصرعه وركبنا منهم عدد كثير فأحاطوا بنا وظننا والله أنه الهلاك إذ نظرنا فإذا نحن نسمع نداء المسلمين وتكبيرهم وإذا صفوفهم قد انتهت إلينا وراياتهم قد غشيتنا فكبرنا واشتدت ظهورنا فانقشع الروم عنا وحمل عليهم خالد من قبل ميمنتهم فدق بعضهم على بعض حتى دخلوا عسكرهم

وعن نوفل بن مساحق عن أبيه أن خالدا قاتل يومئذ قتالا شديدا ما قاتل مثله أحد من المسلمين وما كان إلا حديثا ومثلا لمن حضره ولقد كان يستعرض صفوفهم وجماعتهم فيحمل عليهم حتى يخالطهم ثم يجالدهم حتى يفرقهم ويهزمهم ويكثر القتل فيهم

قال ولقد سمعت من يزعم أنه قتل في ذلك اليوم أحد عشر رجلا من الروم من بطارقتهم وأشدائهم وأهل الشجاعة منهم وكان يقاتلهم ويقول

( أضربهم بصارم مهند % ضرب صليب الدين هاد مهتد )

( لا واهن الحول ولا مفند ) (1)

1-الراجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت