فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 1604

وعن سهل بن سعد قال كان معاذ بن جبل يومئذ من أشد الناس بأسا وكان يقول يا أهل الإسلام إن هذا اليوم لما بعده من الأيام غضوا أبصاركم رحمكم الله وأقدموا إقدام الأسد على عدوكم ولا تفارقوا راياتكم ولا تزولوا عن مصافكم وسوقوهم سوقا عنيفا ولا تشاغلوا عنهم بغنائمهم ولا بما في عسكرهم فإني أخاف أن يكون لهم عليكم عطفة فلا تقوم لكم بعدها قائمة إن تفرقتم وشغلتكم من غنائمهم فاطلبوهم حتى لا تروا لهم جمعا ولا صفا

فمضى المسلمون كما وصف لهم على راياتهم وصفوفهم يقدمون عليهم وجعلت صفوف الروم تنتقض وتدبر وخيل المسلمين تكردهم وتقتلهم وتحمل عليهم ولا تقلع عنهم فقتلوا منهم في المعركة نحوا من خمسة آلاف وقتلوا في عسكرهم حيث دخلوا نحوا من ألفين وخرجوا عباديد منهزمين وخيل المسلمين تتبعهم وتقتلهم حتى اقتحموا في فحل وفحل مطلة على أهوية تحتها الماء فتحصنوا فيها وأصاب المسلمون منهم نحوا من ألفي أسير فقتلهم المسلمون وأقبل أبو عبيدة حتى دخل عسكرهم وحوى ما فيه

وقال عبد الله بن قرط الثمالي مررت يومئذ بعمرو بن سعيد بن العاص قبل هزيمة المشركين ومعه رجال من المسلمين سبعة أو ثمانية وإنه لأمامهم نحو العدو وإنه ليقول ! 2 < يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير > 2 ! 15 - 16 الأنفال ثم يقول لكن الجنة والله نعم المصير ولمن هي هي والله لمن شرى نفسه اليوم لله وقاتل في سبيل الله ثم يقول إلي يا أهل الإسلام أنا عمرو بن سعيد بن العاص لا تفروا فإن الله يراكم ومن يره الله يفر عن نصر دينه يمقته فاستحيوا من الله ربكم أن يراكم تطيعون أبغض خلقه إليه وهو الشيطان الرجيم وتعصونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت