فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1604

واحتووها وصار من بقي من العدو في الحصن وقد قتل الله منهم مقتلة عظيمة فأقام المسلمون على الحصن وقد غلبوا على سواد الأردن وأرضها وكل ما فيها وطلبوهم بالنزول إليهم على أن يؤمنوهم فأبوا وذلك أنه بلغهم أن ملك الروم بعث إليهم رجلا من غسان يقال له المنذر بن عمرو فجاء في جمع عظيم من الروم يمد أهل فحل فلم يبلغهم حتى هزمهم الله وأذلهم فكان أراد أن يجيء حتى يدخل معهم حصنهم

وكانت طائفة قد جاءوا بعد وقعة فحل بيوم فقال خالد ما أظن هؤلاء ينبغي لنا أن نعطيهم أنصباء قوم قاتلوا على هذا الفيء وغلبوا عليه فقال علقمة ابن الأرث القيسي لم أصلحك الله لا تجعلهم شركاءنا وقد جاءوا بعيالهم يسيرون ويغدون ويروحون لينصروا الإسلام ويجاهدوا في سبيل الله أفإن المسلمون سبقوهم بساعة من النهار لا يشركونهم وهم أخوانهم وأنصارهم فقال خالد ننظر قال أبو عبيدة ما نرى إلا أن نشركهم

فلما بلغ قضاعة أن المنذر بن عمرو قد دخل بطن الأردن جاء علقمة بن الأرث إلي أبي عبيدة فقال إن المنذر بن عمرو قد نزل بطن الأردن أفلا تبعث إليه المسلمين فقال دعه حتى يدنو فقال أصلحك الله ابعث معي خيلا فأنا أكفيكه فقال لا لا تقربنه لست آذن لك دعه حتى يدنو فخرج إلى أصحابه فقال لمن لم يشهد الوقعة منهم ولمن شهدها ولهم خيل وقوة اخرجوا بنا حتى نلقي المنذر بن عمرو فإني أرجو أن نصادمه مغترا فنقتله فنذهب إن شاء الله بأجرها وشرف ذكرها فتابعوه فأقبل حتى إذا دنا من عسكر المنذر ابن عمرو حمل الخيل عليهم من جانب العسكر وهم غازون فهزمهم وأتبعهم الخيل تثفنهم وتقتلهم في كل جانب وأغارت رجالته في العسكر رفاحتووا ما فيه ولحق علقمة بالمنذر فجاراه ساعة حتى دنا منه فطعنه وقتله وأخذ فرسه ورجع إلى أبي عبيدة وقد جاءه خبره فقال له أبو عبيدة إني لأكره أن لا ألومك وقد عصيتني وإني لأكره أن ألومك وقد فتح الله عليك ورأى أبو عبيدة إني لأكره أن ألومك وقد فتح الله عليك ورأى أبو عبيدة أن يسهم لهم مع المسلمين فقاسموهم ما كان في عسكر المنذر فلم يصيبوا منها إلا اليسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت