فهرس الكتاب
واحتووها وصار من بقي من العدو في الحصن وقد قتل الله منهم مقتلة عظيمة فأقام المسلمون على الحصن وقد غلبوا على سواد الأردن وأرضها وكل ما فيها وطلبوهم بالنزول إليهم على أن يؤمنوهم فأبوا وذلك أنه بلغهم أن ملك الروم بعث إليهم رجلا من غسان يقال له المنذر بن عمرو فجاء في جمع عظيم من الروم يمد أهل فحل فلم يبلغهم حتى هزمهم الله وأذلهم فكان أراد أن يجيء حتى يدخل معهم حصنهم
وكانت طائفة قد جاءوا بعد وقعة فحل بيوم فقال خالد ما أظن هؤلاء ينبغي لنا أن نعطيهم أنصباء قوم قاتلوا على هذا الفيء وغلبوا عليه فقال علقمة ابن الأرث القيسي لم أصلحك الله لا تجعلهم شركاءنا وقد جاءوا بعيالهم يسيرون ويغدون ويروحون لينصروا الإسلام ويجاهدوا في سبيل الله أفإن المسلمون سبقوهم بساعة من النهار لا يشركونهم وهم أخوانهم وأنصارهم فقال خالد ننظر قال أبو عبيدة ما نرى إلا أن نشركهم
فلما بلغ قضاعة أن المنذر بن عمرو قد دخل بطن الأردن جاء علقمة بن الأرث إلي أبي عبيدة فقال إن المنذر بن عمرو قد نزل بطن الأردن أفلا تبعث إليه المسلمين فقال دعه حتى يدنو فقال أصلحك الله ابعث معي خيلا فأنا أكفيكه فقال لا لا تقربنه لست آذن لك دعه حتى يدنو فخرج إلى أصحابه فقال لمن لم يشهد الوقعة منهم ولمن شهدها ولهم خيل وقوة اخرجوا بنا حتى نلقي المنذر بن عمرو فإني أرجو أن نصادمه مغترا فنقتله فنذهب إن شاء الله بأجرها وشرف ذكرها فتابعوه فأقبل حتى إذا دنا من عسكر المنذر ابن عمرو حمل الخيل عليهم من جانب العسكر وهم غازون فهزمهم وأتبعهم الخيل تثفنهم وتقتلهم في كل جانب وأغارت رجالته في العسكر رفاحتووا ما فيه ولحق علقمة بالمنذر فجاراه ساعة حتى دنا منه فطعنه وقتله وأخذ فرسه ورجع إلى أبي عبيدة وقد جاءه خبره فقال له أبو عبيدة إني لأكره أن لا ألومك وقد عصيتني وإني لأكره أن ألومك وقد فتح الله عليك ورأى أبو عبيدة إني لأكره أن ألومك وقد فتح الله عليك ورأى أبو عبيدة أن يسهم لهم مع المسلمين فقاسموهم ما كان في عسكر المنذر فلم يصيبوا منها إلا اليسير