فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1604

وكتب أبو عبيدة إلى عمر رحمهما الله

بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عمر أمير المؤمنين من أبي عبيدة بن الجراح سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فالحمد لله الذي أنزل على المسلمين نصره وعلى الكافرين رجزه أخبر أمير المؤمنين أصلحه الله أنا لقينا الروم وقد جمعوا لنا الجموع العظام فجاءونا من رءوس الجبال وأسياف البحار يرون أن لا غالب لهم من الناس فبرزوا إلينا وبغوا علينا وتوكلنا على الله تعالى ورفعنا رغبتنا إلى الله وقلنا حسبنا الله ونعم الوكيل فنهضنا إليهم بخيلنا ورجلنا وكان القتال بين الفريقين مليا من النهار أهدى الله فيه الشهادة لرجال من المسلمين رحمهم الله منهم عمرو بن سعيد بن العاص وضرب الله وجوه المشركين وأتبعهم المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم حتى اعتصموا بحصنهم وانتهب المسلمون عسكرهم وغلبوا على بلادهم وأنزلهم الله من صياصيهم وقذف الرعب في قلوبهم فاحمد الله يا أمير المؤمنين أنت ومن قبلك من المسلمين على إعزاز الدين وإظهار الفلج على المشركين وادع الله لنا بتمام النعمة والسلام عليك

ولما رأى أهل فحل أن أرض الأردن قد غلب عليها المسلمون سألوا الصلح على أن يعفي لهم عن أنفسهم وأن يؤدوا الجزية ومن كان فيهم من الروم إن أحب لحق بالروم وخلي بلاد الأردن وإن أحب أن يقيم ويؤدي الجزية أقام فصالحهم المسلمون وكتبوا لهم كتابا وخرج منهم من كان أقبل من الروم في تلك السنة وتبقى معهم من كان تبنبك قبل ذلك بالبلد واتخذ الضياع وتزوج بها وولد له فيها فأقاموا على أن يؤدوا الجزية هم وسائر من كان معهم في الحصن

وأما من عداهم من أهل الأردن أهل الأرض والقرى فاختلف فيهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت