فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1604

أوطن بالشام فدخلوا قيسارية وتحصن أهل فلسطين بإيلياء

ولما قدمت المنهزمة على هرقل دعا رجالا منهم فقال لهم أخبروني ويلكم عن هؤلاء القوم الذين تلقونهم أليسوا بشرا مثلكم قالوا بلى قال فأنتم أكثر أم هم قالوا نحن أكثر منهم أضعافا وما لقيناهم في موطن إلا ونحن أكثر منهم قال ويلكم فما بالكم تنهزمون إذا لقيتموهم فسكتوا فقام شيخ منهم فقال أنا أخبرك أيها الملك من أين يؤتون قال فأخبرني قال إنهم إذا حمل عليهم صبروا وإذا حملوا لم يكذبوا ونحن نحمل فنكذب ويحمل علينا فلا نصبر قال وما بالكم كما تصفون وهم كما تزعمون قال الشيخ ما أراني إلا قد علمت من أين هذا قال له ومن أين هذا قال من أجل أن لقوم يقومون الليل ويصومون النهار ويوفون بالعهد ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وإنا نشرب الخمر ونرتكب المحارم وننقض العهد ونأمر بما يسخط الله وننهي عما يرضيه ونفسد في الأرض قال صدقتني لأخرجن من هذه القرية ولأدعن هذه البلدة وما لي في صحبتكم من خير وأنتم هكذا قال نشدتك الله أيها الملك أن تفعل تدع سورية جنة الدنيا للعرب وتخرج منها ولما تقاتل وتجهد قال قد قاتلتموهم غير مرة بأجنادين وفحل ودمشق والأردن وفلسطين وحمص وفي غير موطن كل ذلك تنهزمون وتفرون وتغلبون قال الشيخ حولك من الروم عدد الحصى والثرى والذر لم يلقهم منهم إنسان ثم تريد أن تخرج منها وترجع بهؤلاء جميعا من قبل أن يقاتلوا

فإن هذا الشيخ ليكلمه إذ قدم عليه وفد قيسارية وإيلياء وسيأتي خبرهم بعد إن شاء الله

وذكر الطبري عن سيف أن هرقل لما بلغه الخبر بمقتل أهل المرج أمر أمير حمص بالمضي إليها وقال له إنه بلغني يعني عن المسلمين أن طعامهم لحوم الإبل وشرابهم ألبانها وهذا الشتاء فلا تقاتلوهم إلا في كل يوم بارد فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت