فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 1604

وما أتاكم به من كتاب ربكم وهذا عدوكم قد نزل بكم يقتل مقاتليكم ويسبي ذراريكم وأنتم تعملون بالمعاصي ولا ترعون منها خشية العقاب فإن نزع الله سلطانكم من أيديكم وأظهر عليكم عدوكم فمن الظالم إلا أنتم فاتقوا الله وانزعوا عن ظلم الناس

فقام إليه رجل من أهل البلد من أهل الذمة يشكو مظلمة فتكلم بلسانهم وأنا أفقه كلامهم فقال أيها الملك عشت الدهر ووقيناك بأنفسنا مكروه الأحداث إني امرؤ من أهل البلد من أهل الذمة وكانت لي غنم أظنها مائة شاة أو تنقص قليلا وكان فيها ابن لي يرعاها فمر به عظيم من عظماء أصحابك فضرب بناءه إلى جنبها وأخذ حاجته منها وانتهب بقيتها أصحابه فجاءته امرأتي تشكو إليه انتهاب أصحابه غنمي وتقول له أما ما أخذت أنت لنفسك فهو لك ولكن ابعث إلى أصحابك يردوا علينا غنمنا فلما رآها أمر بها فأدخلت بناءه وطال مكثها عنده فلما رأى ذلك ابنها دنا من باب البناء فاطلع فيه فإذا هو بصاحبكم ينكح أمه وهي تبكي فصاح الغلام فأمر به فقتل فأخبروني ذلك فأقبلت إلى ابني فأمر بعض أصحابه فشد علي بالسيف ليضربني فاتقيته بيدي فقطعها فقال له باهان فهل تعرفه قال نعم قال وأين هو قال هو ذا لعظيم حاضر عنده من عظمائهم قال فغضب ذلك العظيم وغضب له ناس من أصحابه وكان فيهم ذا شارة وشرف فأقبل ناس من أصحابه أكثر من مائة فشدوا على المستعدي فضربوه بأسيافهم حتى مات ثم رجعوا وباهان ينظر إلى ما صنعوا فقال بلسانه العجب كل العجب كيف لا تنهد الجبال وتنفجر البحار وتتزلزل الأرض وترعد السماء لهذه الخطيئة التي عملتموها وأنا أنظر ولأعمالكم العظام التي تعملونها وأنا أرى وأسمع إن كنتم تؤمنون أن لهؤلاء المستضعفين المظلومين إلها ينصف المظلوم من الظالم فأيقنوا بالقصاص ومن الآن يعجل لكم الهلاك وإن كنتم لا تؤمنون بذلك فأنتم والله عندي شر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت