فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1604

من الكلاب والحمر ولعمري إنكم لتعملون أعمال قوم لا يؤمنون ولقد سخط الله أعمالكم وليكلنكم إلى أنفسكم فأما أنا فأشهد الله أني بريء من أعمالكم وسترون عاقبة الظلم إلى ما تؤديكم وإلى أي مصير تصيركم ثم نزل

قال التنوخي وكنا نزلنا بالمسلمين ونحن لهم هائبون وقد كان بلغنا أن نبيهم صلى الله عليه وسلم قال لهم إنكم ستظهرون على الروم وقد كانوا واقعونا غير مرة كل ذلك يكون لهم الظفر علينا غير أنا إذا نظرنا إلى عددنا وجموعنا طابت أنفسنا وظننا أن مثل جمعنا لا يفل فأقام باهان أياما يراسل من حوله من الروم ويأمرهم أن يحملوا إلى أصحابه الأسواق فكانوا يفعلون ولم يكن ذلك يضر المسلمين لأن الأردن في أيديهم فهم مخصبون بخير فلما رأى باهان أن ذلك لا يضرهم وأنهم مكتفون بالأردن بعث خيلا عظيمة لتأتيهم من وراءهم وعليها بطريق من بطارقتهم يريد أن يكبتهم بجنوده من كل جانب فعلم المسلمون ما يريد فدعا أبو عبيدة خالد بن الوليد فبعثه في ألفي فارس وألفي راجل فخرج حتى اعترض العلج فلما استقبله نزل خالد في الرجالة وبعث قيس بن هبيرة في الخيل فحمل عليهم قيس فاقتتلوا قتالا شديدا حتى هزمهم الله ومشى خالد في الرجالة حتى إذا دنا شد برايته وشد معه المسلمون فضاربوهم بالسيوف حتى تبددوا وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وقال قيس لرجل من بني نمير وقد مر به البطريق يركض يا أخا بني نمير لا يفوتنك البطريق فإني والله لقد كددت فرسي على هذا العدو اليوم حتى ما عنده جري فحمل عليه النميري فركض في أثره ساعة ثم أدركه فلما رآه البطريق قد غشيه وأحرجه عطف عليه فاضطربا بسيفيهما فلم يصنع السيفان شيئا واعتنق كل واحد منهما صاحبه فوقعا إلى الأرض فاعتركا ساعة ثم صرعه النميري فوقع على صدر البطريق في ساقيه فضمه البطريق إليه وكان مثل الأسد فلم يستطع النميري يتحرك وجاء قيس حتى وقف عليهما فقال يا أخا بني نمير قتلت الرجل إن شاء الله قال لا والله ما أستطيع أن أتحرك ولا أضربه بشيء ولقد ضمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت