فهرس الكتاب
بفخذيه وأمسك يدي بيديه فنزل إليه قيس فضربه فقطع إحدى يديه ثم تركه وانطلق وقال للنميري شأنك به وقام النميري فضربه بسيفه حتى قتله ومر به خالد بن الوليد فقال من قتل هذا فقال له قيس هذا النميري قتله ولم يخبره هو بما صنع
وفي حديث عبد الله بن قرط أن معاذ بن جبل ورجالا معه من المسلمين قالوا لأبي عبيدة حين سار من دمشق إلى اليرموك ألا تكتب إلى أمير المؤمنين تعلمه علم هذه الجيوش التي جاءتنا وتسأله المدد قال بلى فكتب إليه
أما بعد فإن الروم نفرت إلينا برا وبحرا ولم يخلفوا وراءهم أحدا يطيق حمل السلاح إلا جاشوا به علينا وخرجوا معهم بالقسيسين والأساقفة ونزلت إليهم الرهبان من الصوامع فاستجاشوا أهل أرمينية والجزيرة وجاؤونا وهم نحو من أربعمائة ألف رجل وإنه لما بلغني ذلك من أمرهم كرهت أن أغر المسلمين من أنفسهم فكشفت لهم عن الخبر وصرحت لهم عن الأمر وسألتهم عن الرأي فرأى المسلمون أن يتنحوا إلى جانب من أرض الشام ثم نضم إلينا قواصينا وننتظر المدد فالعجل العجل علينا يا أمير المؤمنين بالمدد بعد المدد والرجال بعد الرجال وإلا فاحتسب نفوس المسلمين إن هم أقاموا أو دينهم إن هم هربوا فقد جاءهم ما لا قبل لهم به إلا أن يمدهم الله بملائكته أو يأتيهم بغياث من عنده والسلام عليك
قال عبد الله بن قرط وبعثني بكتابه فلما قدمت على عمر دعا المهاجرين والأنصار فقرأ عليهم كتاب أبي عبيدة فبكى المسلمون بكاء شديدا ورفعوا أيديهم ورغبتهم إلى الله عز وجل أن ينصرهم وأن يعافيهم ويدفع عنهم واشتدت شفقتهم عليهم وقالوا يا أمير المؤمنين ابعثنا إلى إخواننا وأمر علينا أميرا ترضاه لنا أو سر أنت بنا إليهم فوالله إن أصيبوا فما في العيش خير