فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1604

بفخذيه وأمسك يدي بيديه فنزل إليه قيس فضربه فقطع إحدى يديه ثم تركه وانطلق وقال للنميري شأنك به وقام النميري فضربه بسيفه حتى قتله ومر به خالد بن الوليد فقال من قتل هذا فقال له قيس هذا النميري قتله ولم يخبره هو بما صنع

وفي حديث عبد الله بن قرط أن معاذ بن جبل ورجالا معه من المسلمين قالوا لأبي عبيدة حين سار من دمشق إلى اليرموك ألا تكتب إلى أمير المؤمنين تعلمه علم هذه الجيوش التي جاءتنا وتسأله المدد قال بلى فكتب إليه

أما بعد فإن الروم نفرت إلينا برا وبحرا ولم يخلفوا وراءهم أحدا يطيق حمل السلاح إلا جاشوا به علينا وخرجوا معهم بالقسيسين والأساقفة ونزلت إليهم الرهبان من الصوامع فاستجاشوا أهل أرمينية والجزيرة وجاؤونا وهم نحو من أربعمائة ألف رجل وإنه لما بلغني ذلك من أمرهم كرهت أن أغر المسلمين من أنفسهم فكشفت لهم عن الخبر وصرحت لهم عن الأمر وسألتهم عن الرأي فرأى المسلمون أن يتنحوا إلى جانب من أرض الشام ثم نضم إلينا قواصينا وننتظر المدد فالعجل العجل علينا يا أمير المؤمنين بالمدد بعد المدد والرجال بعد الرجال وإلا فاحتسب نفوس المسلمين إن هم أقاموا أو دينهم إن هم هربوا فقد جاءهم ما لا قبل لهم به إلا أن يمدهم الله بملائكته أو يأتيهم بغياث من عنده والسلام عليك

قال عبد الله بن قرط وبعثني بكتابه فلما قدمت على عمر دعا المهاجرين والأنصار فقرأ عليهم كتاب أبي عبيدة فبكى المسلمون بكاء شديدا ورفعوا أيديهم ورغبتهم إلى الله عز وجل أن ينصرهم وأن يعافيهم ويدفع عنهم واشتدت شفقتهم عليهم وقالوا يا أمير المؤمنين ابعثنا إلى إخواننا وأمر علينا أميرا ترضاه لنا أو سر أنت بنا إليهم فوالله إن أصيبوا فما في العيش خير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت