فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1604

بالمصرعين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطنه فما عجز الذين قاتلوا في سبيل الله ولا هابوا لقاء الموت في جنب الله ولا وهن الذين بقوا من بعدهم ولا استكانوا لمصيبتهم ولكن تأسوا بهم وجاهدوا في سبيل الله من خالفهم وفارق دينهم ولقد أثنى الله على قوم بصبرهم فقال ! 2 < وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين > 2 ! 146 - 148 آل عمران فأما ثواب الدنيا فالفتح والغنيمة وأما ثواب الآخرة فالمغفرة والجنة

واقرأ كتابي هذا على الناس ومرهم فليقاتلوا في سبيل الله وليصبروا كيما يؤتيهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة

وأما قولك إنه قد جاءهم ما لا قبل لهم به فإلا يكن لهم به قبل فإن لله تعالى بهم قبلا ولم يزل ربنا عليهم مقتدرا ولو كنا إنما نقاتل عدونا بحولنا وقوتنا وكثرتنا لهيهات ما قد بدنا وهلكنا ولكنا نتوكل على الله ربنا ونفوض إليه أمرنا ونبرأ إليه من الحول والقوة ونسأله النصر والرحمة وإنكم منصورون إن شاء الله على كل حال فأخلصوا لله نياتكم وارفعوا إليه رغبتكم واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون والسلام

قال عبد الله بن قرط فدفع إلي عمر الكتاب وأمرني أن أعجل السير وقال لي إذا قدمت على المسلمين فسر في صفهم وقف على كل صاحب راية منهم وأخبرهم أنك رسولي إليهم وقل لهم إن عمر يقرئكم السلام ويقول يا أهل الإسلام اصدقوا وشدوا على أعدائكم شد الليوث وأعضوا هامهم السيوف وليكونوا أهون عليكم من الذر ولا تهلكم كثرتهم ولا تستوحشوا لمن لم يلحق بكم منكم

قال فركبت راحلتي وأقبلت مسرعا أتخوف ألا آتي الناس حتى تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت