فهرس الكتاب

الصفحة 1095 من 1604

وطمعوا به ورجوا أن لا يكون بينهم قتال وصدق ذلك عندهم خروجهم من بين أيديهم يسوقونهم وهم يدعون لهم الأرض والمدائن التي كانوا قد غلبوا عليها فلما رأوا خالدا قد أقبل إليهم في الخيل فزعهم ذلك وخرجوا على راياتهم بصلبهم والقسيسون والرهبان والبطارقة معهم فصفوا عشرين صفا لا ترى أطرافها ثم اخرجوا إلى المسلمين خيلا عظيمة تكون أضعاف المسلمين مضاعفة فلما دنت خيلهم من خيل المسلمين خرج بطريق من بطارقتهم يسأل المبارزة ويتعرض لخيل المسلمين فقال خالد أما لهذا رجل يخرج إليه ليخرجن إليه بعضكم أو لأخرجن إليه فنفلت إليه عدة من المسلمين ليخرجوا إليه وأراد ميسرة بن مسروق ذلك فقال له خالد أنت شيخ كبير وهذا الرومي شاب ولا أحب أن تخرج إليه فإنه لا يكاد الشيخ الكبير يقوى على الشاب الحديث السن فقف لنا يرحمك الله في كتيبتك فإنك ما علمت حسن البلاء عظيم الغناء وأراد عمرو بن الطفيل الخروج إليه فقال له خالد يا ابن أخي أنت غلام حدث وأخاف أن لا تقوى عليه قال الحارث بن عبد الله وكنت في خيل خالد التي خرجت معه فقلت أنا أخرج إليه فقال ما شئت فلما ذهبت لأخرج قال لي هل بارزت رجلا قط قبله قلت لا قال فلا تخرج إليه فقال قيس ابن هبيرة كأنك يا خالد علي تحوم قال أجل وإني أرجو إن خرجت إليه أن تقتله وإن أنت لم تخرج إليه لأخرجن إليه أنا قال قيس بل أنا أخرج إليه فخرج وهو يقول

( سائل نساء الحي في حجلاتها % ألست يوم الحرب من أبطالها )

( ومقعص الأقران من رجالها % ) (1)

فخرج إليه فلما دنا منه ضرب فرسه ثم حمل عليه فما هلل أن ضربه

1-الرجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت