فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1604

ولا عن مشورته فقال باهان ما كنا نظن ذلك عندكم ولا نراكم به فقال له خالد ما كل ما تظنون ونظن يكون صوابا فقال باهان صدقت ثم قال له إن أول ما أكلمك به إني أدعوك إلى خلتي ومصافاتي فقال له خالد كيف لي ولك أن يتم هذا فيما بيني وبينك وقد جمعتني وإياك بلدة لا أريد أنا ولا تريد أنت أن نفترق حتى تصير البلدة لأحدنا فقال له باهان فلعل الله أن يصلح بيننا وبينك فلا يهراق دم ولا يقتل قتيل قال خالد إن شاء الله فعل قال باهان فإني أريد أن ألقي الحشمة فما بيني وبينك وأكلمك كلام الأخ أخاه إن قبتك هذه الحمراء قد أعجبتني فأنا أحب أن تهبها لي فإني لم أر قبة من القباب أحسن منها فخذ ما بدا لك فيها وسلني ما أحببت فهو في يدك فقال له خالد خذها فهي لك ولست أريد من متاعك شيئا قال والله ما ظننته سألها إلا لينظر إليها فإذا هو قد أخذها ثم قال لخالد إن شئت بدأتك فتكلمت وإن شئت أنت فتكلم فقال له خالد ما أبالي أي ذلك كان أما أنا فلا أخالك إلا وقد بلغك وعلمت ما أسأل واطلب وما أدعو إليه وقد جاءك بذلك أصحابك ومن لقينا منهم بأجنادين ومرج الصفر وفحل ومدائنكم وحصونكم وأما أنت فلست أدري ما تريد أن تقول فإن شئت فتكلم وإن شئت بدأتك فتكلمت فقال باهان

الحمد لله الذي جعل نبينا أفضل الأنبياء وملكنا أفضل الملوك وأمتنا أفضل الأمم فلما بلغ هذا المكان قال خالد وقطع على باهان منطقه والحمد لله الذي جعلنا نؤمن بنبينا ونبيكم وبجميع الأنبياء وجعل الأمير الذي وليناه أمورنا رجلا كبعضنا فلو زعم أنه ملك علينا لعزلناه عنا ولسنا نرى أن له على رجل من المسلمين فضلا إلا أن يكون أتقى منه عند الله وأبر والحمد لله الذي جعل أمتنا تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر وتقر بالذنب وتستغفر منه وتعبد الله وحده لا تشرك به شيئا قل الآن ما بدا لك

فاصفر وجه باهان وسكت قليلا ثم قال الحمد لله الذي أبلانا فأحسن البلاء عندنا فأغنانا من الفقر ونصرنا على الأمم وأعزنا فلا نذل ومنعنا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت