فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1604

الضيم فلا تباح حرمتنا ولسنا فيما أعزنا الله به وأعطانا من ديننا ببطرين ولا مرحين ولا باغين على الناس وقد كانت لنا منكم يا معشر العرب جيران كنا نحسن جوارهم ونعظم رفدهم ونفضل عليهم ونفي لهم بالعهد وخيرناهم بلادنا ينزلون منها حيث شاءوا فينزلون آمنين ويرحلون آمنين وكنا نرى أن جميع العرب ممن لا يجاورنا سيشكرون لنا ذلك الذي آتينا إلى إخوانهم وما اصطنعنا عندهم فلم يرعنا منهم إلا وقد فاجأتمونا بالخيل والرجال تقاتلوننا على حصوننا وتريدون أن تغلبونا على بلادنا وقد طلب هذا منا قبلكم من كان أكثر منكم عددا وأعظم مكيدة وأقوى جدا فلم يرجعوا عنا إلا وهم بين أسير وقتيل وأرادت ذلك منا فارس فقد بلغكم كيف صنع الله بهم وأراد ذلك منا الترك فلقيناهم بأشد مما لقينا به فارس وأرادنا غيرهم من أهل المشرق والمغرب من ذوي المنعة والعز والجنود العظيمة فكلهم أظفرنا الله بهم وصنع لنا عليهم ولم تكن أمة من الأمم بأدق عندنا منكم شأنا ولا اصغر أخطارا إنما جلكم رعاء الشاء والإبل وأهل الصحراء والحجر والبؤس والشقاء أفأنتم تطمعون أن نتخلى لكم عن بلادنا بئس ما طمعتم فيه منا وقد ظننا أنه لم يأت بكم إلى بلادنا ونحن ننفي كل من حولنا من الأمم العظيمة الشأن الكثيرة العدد إلا جهد نزل بكم من جدوبة الأرض وقحط المطر فعثتم في بلادنا وأفسدتم كل الفساد وقد ركبتم مراكبنا وليست كمراكبكم ولبستم ثيابنا وليست كثيابكم وطعمتم من طعامنا وليس كطعامكم وأصبتم منا وملأتم أيديكم من الذهب الأحمر والفضة البيضاء والمتاع الفاخر ولقد لقيناكم الآن وذلك كله لنا وهو في أيديكم فنحن نسلمه لكم فأخرجوا به وانصرفوا عن بلادنا فإن أبت أنفسكم إلا أن تخرجوا وتشرهوا وأردتم أن نزيدكم من بيوت أموالنا ما نقوي به الضعيف منكم ويرى الغائب أن قد رجع إلى أهله بخير فعلنا ونأمر للأمير منكم بعشرة آلاف دينار ونأمر لك بمثلها ونأمر لرؤسائكم بألف دينار ألف دينار ونأمر لجميع أصحابك لكل واحد منهم بمائة دينار على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت