فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 1604

بمحمد صلى الله عليه وسلم وبرحمته التي وسعت كل شيء

ومن حديث زيد بن أسلم عن أبيه وهو عندنا بالإسناد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج زمان الجاهلية مع أناس من قريش في تجارة إلى الشام قال فإني لفي سوق من أسواقها إذا ببطريق قد قبض على عنقي فذهبت أنازعه فقيل لي لا تفعل فإنه لا نصف لك منه فأدخلني كنيسة فإذا تراب عظيم ملقى فجاءني بزنبيل ومجرفة فقال انقل ما هاهنا فجعلت أنظر كيف أصنع فلما كان في الهاجرة وافاني وعليه ثوب أرى سائر جسده منه فقال أئنك على ما أرى ما نقلت شيئا ثم جمع يديه فضرب بهما دماغي فقلت وا ثكل أمك يا عمر أبلغت ما أرى ثم وثبت إلى المجرفة فضربت بها هامته فنثرت دماغه ثم واريته في التراب وخرجت على وجهي لا أدري أين أسير فسرت بقية يومي وليلتي ومن الغد إلى الهاجرة فانتهيت إلى دير فاستظللت بفنائه فخرج إلي منه رجل فقال لي يا عبد الله ما يقعدك هنا فقلت اضللت أصحابي فقال لي ما أنت على طريق وإنك لتنظر بعيني خائف فادخل واصب من الطعام واسترح فدخلت فأتاني بطعام وشراب وألطفني ثم صعد في النظر وصوبه فقال قد علم أهل الكتاب أو الكتب أنه ما على الأرض أعلم بالكتاب أو الكتب مني وإني لأرى صفتك الصفة التي تخرجنا من هذا الدير وتغلبنا عليه فقلت له يا هذا لقد ذهبت في غير مذهب فقال لي ما اسمك فقلت عمر بن الخطاب قال أنت والله صاحبنا فاكتب لي على ديري هذا وما فيه فقلت يا هذا إنك قد صنعت إلي صنيعة فلا تكدرها فقال إنما هو كتاب في رق فإن كنت صاحبنا فذاك وإلا لم يضرك شيء فكتبت له على ديره وما فيه فأتاني بثياب ودراهم فدفعها إلي ثم أو كف أتانا فقال أتراها قلت نعم قال سر عليها فإن لا تمر بقوم إلا سقوها وعلفوها وأضافوك فإذا بلغت مأمنك فاضرب وجهها مدبرة فإنهم يفعلون بها كذلك حتى ترجع إلي قال فركبتها فكان كما قال حتى لحقت أصحابي وهم متوجهون إلى الحجاز فضربتها مدبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت