فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 1604

وانطلقت معهم فلما وافى عمر الشام في خلافته جاءه ذلك الراهب بالكتاب وهو صاحب دير العدس فلما رآه عرفه ثم قال قد جاء ما لا مذهب لعمر عنه ثم أقبل على أصحابه فحدثهم بحديثه فلما فرغ منه أقبل على الراهب فقال هل عندكم من نفع للمسلمين قال نعم يا أمير المؤمنين فوفى له عمر رضي الله عنه

وعن سيف يرفعه إلى سالم بن عبد الله قال لما دخل عمر الشام تلقاه رجل من يهود دمشق فقال السلام عليك فاروق أنت صاحب إيلياء والله لا ترجع حتى يفتح الله إيلياء

وعند سيف في أمر إيلياء أحاديث ربما خالفت بعض ما تقدم ونحن نورد منها ما يطيل الإمتاع مضمونا إلى ذلك ما ذكره من أمر قيسارية وغيره

فمن ذلك أن عمر رحمه الله كتب إلى يزيد بن أبي سفيان بعد مصالحة أهل الأردن واجتماع عسكر الروم بأجنادين وبيسان وغزة أن يسرح معاوية إلى قيسارية

وكتب عمر إلى معاوية

أما بعد فإني قد وليتك قيسارية فسر إليها واستنصر الله عليهم وأكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله الله ربنا وثقتنا ورجاؤنا ومولانا نعم المولى ونعم النصير

فسار معاوية في جنده حتى نزل على أهل قيسارية فهزمهم وحصرهم ثم إنهم جعلوا يزاحفونه فلا يزاحفونه في مرة إلا هزمهم وردهم إلى حصنهم ثم زاحفوه آخر ذلك وخرجوا من صياصيهم فاقتتلوا في حفيظة واستماتة فبلغت قتلاهم في المعركة ثمانين ألفا وكملها في هزيمتهم مائة ألف وبعث بالفتح مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت