فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1604

رجلين من بني الضبيب ثم خاف منهما الضعف فبعث آخرين بعدهما فلحقاهما فطوياهما وهما نائمان وانتهى بريد معاوية إلى عمر بالخير ليلا فجمع الناس وأباتهم على الفرح وجعل معاوية قبل الفتح وبعده يجلس الأسرى عنده ويقول ما صنعوا بأسرانا صنعنا بأسراهم مثله فمنع بذلك من العبث بأسرى المسلمين حتى افتتح قيسارية

وكان عمر لما أمر معاوية بالتوجه إلى قيسارية أمر عمرو بن العاص بصدم الأرطبون وكان على جمع الروم بأجنادين وأمر علقمة بن مجزز بصدم القيقار وكان على الروم بغزة فلما توجه معاوية إلى قيسارية صدم عمرو بن العاص إلى الأرطبون ومن بإزائه وخرج معه شرحبيل بن حسنة على مقدمته وولى مجنبتيه ابنه عبد الله بن عمرو وجنادة بن تميم من بني مالك بن كنانة واستخلف ابا الأعور على الأردن وخرج حتى نزل على الروم بأجنادين وهم في حصونهم وخنادقهم وعليهم الأرطبون وكان أدهى الروم وأبعدها غورا وأنكاها فعلا وكان وضع بالرملة جندا عظيما وبإيلياء جندا عظيما وكتب عمرو بالخبر إلى عمر فلما جاءه كتابه قال قد رمينا أرطبون الروم بأرطبون العرب فانظروا عم تنفرج وأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الأرطبون على سقطة ولا تشفيه الرسل فولى ذلك بنفسه وتوجه فدخل عليه كأنه رسول فأبلغه ما يريد وسمع كلامه حتى عرف ما أراد وتأمل حصونه فقال أرطبون في نفسه والله إن هذا لعمرو أو إنه للذي يأخذ عمرو برأيه وما كنت لأصيب القوم بأمر أعظم عليهم من قتله ثم دعا حرسيا فساره فقال اخرج فقم بمكان كذا فإذا مر بك فاقتله وفطن له عمرو فقال له قد سمعت مني وسمعت منك وقد وقع ما قلت مني موقعا وأنا واحد من عشرة بعثنا عمر بن الخطاب مع هذا الوالي لنكانفه ويشهدنا أموره فأرجع فآتيك بهم الآن فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت