فهرس الكتاب

الصفحة 1150 من 1604

رأوا مثل الذي أرى فقد رآه أهل العسكر ورآه الأمير وإن لم يروه رددتهم إلى مأمنهم وكنت على رأس أمرك قال نعم ودعا فساره وقال اذهب إلى فلان يعني ذلك الحرسي فرده إلي فرجع إليه الرجل وقال لعمرو انطلق فجيء بأصحابك فخرج عمرو ورأى أن لا يعود لمثلها وعلم الرومي أنه خدعه فقال هذا أدهى الخلق وبلغت عمر فقال غلبه عمرو

ثم ناهده عمرو وقد عرف مأخذه فالتقوا بأجنادين فاقتتلوا قتالا شديدا كقتال اليرموك حتى كثرت القتلى بينهم ثم انهزم أرطبون في الناس فأوى إلى إيلياء ونزل عمرو أجنادين وانطلق علقمة بن مجزر فحصر القيقار بغزة وجعل يراسله فلم يشفه أحد مما يريد فأتاه كأنه رسول علقمة فأمر القيقار رجلا أن يقعد له بالطريق فإذا مر قتله ففطن علقمة فقال إن معي نفرا شركائي في الرأي فانطلق فآتيك بهم فبعث إلى ذلك الرجل أن لا يعرض لعلقمة فخرج من عنده ولم يعد كما فعل عمرو بالأرطبون

ولما أتى أرطبون إيلياء أفرج له المسلمون حتى دخلها ثم أزالهم إلى أجنادين وكتب إلى عمرو بأنك صديقي ونظيري أنت في قومك مثلي في قومي والله لا تفتتح من فلسطين شيئا بعد أجنادين فارجع فلا تغر فتلقى ما لقي الذين قبلك من الهزيمة فدعا عمرو رجلا يتكلم بالرومية فأرسله إلى أرطبون وأمره أن يتنكر ويقرب ويستمع ما يقول حتى يخبره به إذا رجع وكتب إلى أرطبون

جاءني كتابك وأنت نظيري ومثلي في قومك لو أخطأتك خصلة تجاهلت فضيلتي وقد علمت أني صاحب فتح هذه البلاد وأستعدي عليك فلانا وفلانا وفلانا لوزرائه فأقرئهم كتابي ولينظروا فيما بيني وبينك

فخرج الرسول على ما أمره به حتى أتى أرطبون فدفع إليه الكتاب بمشهد من أولئك النفر فاقترأه فضحكوا وتعجبوا وأقبلوا على أرطبون فقالوا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت