فهرس الكتاب
رأوا مثل الذي أرى فقد رآه أهل العسكر ورآه الأمير وإن لم يروه رددتهم إلى مأمنهم وكنت على رأس أمرك قال نعم ودعا فساره وقال اذهب إلى فلان يعني ذلك الحرسي فرده إلي فرجع إليه الرجل وقال لعمرو انطلق فجيء بأصحابك فخرج عمرو ورأى أن لا يعود لمثلها وعلم الرومي أنه خدعه فقال هذا أدهى الخلق وبلغت عمر فقال غلبه عمرو
ثم ناهده عمرو وقد عرف مأخذه فالتقوا بأجنادين فاقتتلوا قتالا شديدا كقتال اليرموك حتى كثرت القتلى بينهم ثم انهزم أرطبون في الناس فأوى إلى إيلياء ونزل عمرو أجنادين وانطلق علقمة بن مجزر فحصر القيقار بغزة وجعل يراسله فلم يشفه أحد مما يريد فأتاه كأنه رسول علقمة فأمر القيقار رجلا أن يقعد له بالطريق فإذا مر قتله ففطن علقمة فقال إن معي نفرا شركائي في الرأي فانطلق فآتيك بهم فبعث إلى ذلك الرجل أن لا يعرض لعلقمة فخرج من عنده ولم يعد كما فعل عمرو بالأرطبون
ولما أتى أرطبون إيلياء أفرج له المسلمون حتى دخلها ثم أزالهم إلى أجنادين وكتب إلى عمرو بأنك صديقي ونظيري أنت في قومك مثلي في قومي والله لا تفتتح من فلسطين شيئا بعد أجنادين فارجع فلا تغر فتلقى ما لقي الذين قبلك من الهزيمة فدعا عمرو رجلا يتكلم بالرومية فأرسله إلى أرطبون وأمره أن يتنكر ويقرب ويستمع ما يقول حتى يخبره به إذا رجع وكتب إلى أرطبون
جاءني كتابك وأنت نظيري ومثلي في قومك لو أخطأتك خصلة تجاهلت فضيلتي وقد علمت أني صاحب فتح هذه البلاد وأستعدي عليك فلانا وفلانا وفلانا لوزرائه فأقرئهم كتابي ولينظروا فيما بيني وبينك
فخرج الرسول على ما أمره به حتى أتى أرطبون فدفع إليه الكتاب بمشهد من أولئك النفر فاقترأه فضحكوا وتعجبوا وأقبلوا على أرطبون فقالوا من