فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1604

وأحصوا عدد القبط من بلغ منهم الجزية ومن فرض عليهم الديناران رفع ذلك عرفاؤهم بالأيمان المؤكدة فكان جميع من أحصى يومئذ بمصر أعلاها وأسفلها من جميع القبط أكثر من ستة آلاف ألف نفس فكانت فريضتهم يومئذ اثني عشر ألف الف دينار في كل سنة

وعن يحيى بن ميمون الحضرمي قال لما فتح عمرو بن العاص مصر صالح عن جميع ما فيها من رجال القبط ممن راهق الحلم إلى ما فوق ذلك ليس فيهم امرأة ولا شيخ ولا صبي فأحصوا بذلك على دينارين دينارين فبلغت عدتهم ثمانية آلاف ألف

وفي الحديث المتقدم الطويل أن المقوقس شرط للروم أن يخيروا فمن أحب منهم أن يقيم على مثل هذا أقام لازما له ذلك مفترضا عليه ممن أقام بالإسكندرية وما حولها من أرض مصر كلها ومن أراد الخروج منها إلى أرض الروم خرج وعلى أن للمقوقس الخيار في الروم خاصة حتى يكتب إلى ملك الروم يعلمه ما فعل فإن قبل ذلك ورضيه جاز عليهم وإلا كانوا جميعا على ما كانوا عليه

وكتب المقوقس إلى ملك الروم يعلمه بالأمر على وجهه فكتب إليه ملك الروم يقبح رأيه ويعجزه ويرد عليه ما فعل ويقول في كتابه

إنما أتاك من العرب اثنا عشر ألفا وبمصر من عدد القبط ما لا يحصى فإن كان القبط كرهوا القتال وأحبوا أداء الجزية إلى العرب واختاروهم علينا فإن عندك بمصر من الروم وبالإسكندرية ومن معك أكثر من مائة ألف معهم العدة والقوة والعرب وحالهم وضعفهم على ما قد رأيت فعجزت عن قتالهم ورضيت أن تكون أنت ومن معك من الروم أذلاء في حال القبط ألا قاتلتهم أنت ومن معك من الروم حتى تموت أو تظفر عليهم فإنهم فيكم على قدر كثرتكم وقوتكم وعلى قدر قلتهم وضعفهم كأكلة فناهضهم القتال ولا يكن لك رأي غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت