فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 1604

أخذ القعقاع أهلها بالتغليس فخرجوا يتلقونه وهم مغلسون وجعل بعضهم يقول لبعض مروا بنا فهذا فرج الشر

قالوا وقد كان خالد عندما أقام بدومة كاتب عرب الجزيرة الأعاجم غضبا لعقة فخرج زرمهر من بغداد ومعه روزبه يريدان الأنبار واتعدا حصيدا والخنافس فكتب بذلك الزبرقان وهو على الأنبار إلى القعقاع بن عمرو وهو يومئذ خليفة خالد على الحيرة فبعث القعقاع أبا ليلى بن فدكي السعدي وأمره بحصيد وبعث عروة بن الجعد البارقي وأمره بالخنافس وقال لهما إن رأيتما مقدما فاقدما فخرجا فحالا بينهما وبين الريف وانتظر روزبة وزرمهر بالمسلمين اجتماع من كاتبهما من ربيعة وقد كانوا تكاتبوا واتعدوا فلما رجع خالد من دومة إلى الحيرة على الظهر وبلغه ذلك وقد عزم على مصادمة أهل المدائن كره خلاف أبي بكر وأن يتعلق عليه بشيء فعجل القعقاع وابن عمرو وأبا ليلى بن فدكي إلى روزبه وزرمهر فسبقاه إلى عين التمر وقدم على خالد كتاب امرىء القيس الكلبي أن الهذيل بن عمران قد عسكر بالمصيخ ونزل ربيعة بن بجير بالثنى في عسكر غضبا لعقة يريدان زرمهر وروزبه فخرج خالد وعلى مقدمته الأقرع بن حابس واستخلف على الحيرة عياض بن غنم وأخذ خالد طريق القعقاع وأبي ليلى حتى قدم عليهما بالعين فبعث القعقاع إلى حصيد وأمره على الناس وبعث أبا ليلى إلى الخنافس وأمره على الناس وقال زجياهم ليجتمعوا ومن استشارهم وإلا فواقعاهم فأبى روزبه وزرمهر إلا المقام فلما رآهما القعقاع لا ايتحركان سار نحو حصيد وعلى من به من العرب والعجم روزبه ولما رأى روزبه أن القعقاع قد قصد له استمد زرمهر فأمده بنفسه واستخلف على عسكره المهبوذان فالتقوا حينئذ فاقتتلوا فقتل الله العجم مقتلة عظيمة وقتل القعقاع زرمهر وقتل أيضا روزبه قتله عصمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت