وأخذنا بناته وقتلنا بنيه
وأصاب جرير بن عبد الله بالمصيخ عبد العزى بن أبي رهم من النمر وإنما حضر جرير مما كان بالعراق ما كان بعد الحيرة وذلك أنه كان ممن خرج مع خالد بن سعيد بن العاص إلى الشام فاستأذن جرير في القدوم على أبي بكر ليكلمه في قومه بجيلة وكانوا أوزاعا في العرب ليجمعهم ويتخلصهم فأذن له فقدم على أبي بكر فذكر له عدة من النبي صلى الله عليه وسلم وأتاه عليها بشهود وسأله إنجازها فغضب أبو بكر وقال ترى شغلنا وما نحن فيه من بعوث المسلمين لمن بإزائهم من الأشدين فارس والروم ثم أنت تكلفني التشاغل بما لا يغني عني عما هو أرضى لله ولرسوله دعني وسر نحو خالد بن الوليد حتى أنظر ما يحكم الله في هذين الوجهين فسار جرير حتى قدم على خالد وهو بالحيرة فشهد معه ما كان بعدها من الأيام وأصاب يوم المصيخ كما ذكرنا عبد العزى بن أبي رهم وكان معه ومع رجل آخر من قومه يقال له لبيد بن جرير كتاب من أبي بكر رضي الله عنه بإسلامهما وسمي عبد العزى عبد الله وبلغ أبا بكر مع ذلك أن عبد العزى قال ليلة الغارة
وأقول إذا طرق الصباح بغارة % سبحانك اللهم رب محمد )
( سبحان ربي لاإله غيره % رب العباد ورب من يتودد ) (1)
فوداه أبو بكر لما بلغه هذا وودى لبيدا وقال أما إن ذلك ليس علي إذ نازلا أهل حرب وأوصى بأولادهما
وكان عمر رضي الله عنه يعتد على خالد بقتلهما إلى قتل مالك بن نويرة فيقول أبو بكر رضي الله عنه كذلك يلقى من ساكن أهل الحرب
1-الكامل