خمسائة أهل بيت من مراد فكان عمر يقول بعد ذلك سيد أهل الكوفة سمي المرأة هند الجملي
ثم قدم المدينة أهل ألف بيت من همدان فقالوا لعمر خر لنا قال أرض العراق قالوا بل الشام قال بل العراق فصرفوا ركابهم إلى العراق
وقد كانت قدمت بجيلة فيهم جرير بن عبد الله وسيدهم عرفجة بن هرثمة البارقي حليف لهم فقال عمر اخرجوا إلى العراق وأمر عليهم عرفجة فقال جرير لبجيلة أخبروا عمر أنه ولي عليكم رجلا ليس منكم وكانت بجيلة وقد غضبت على عرفجة في أمر عرض بينهم وبينه فكلموا عمر في ذلك واستعفوه منه فقال لاأعفيكم من أقدمكم هجرة وإسلاما وأعظمكم بلاء وإحسانا فلما أعلموه أنه ليس منهم قال لعرفجة إن هؤلاء استعفوني منك وزعموا أنك لست منهم فما عندك قال صدقوا لست منهم وما يسرني أنني منهم أنا أمرؤ من الأزد من بارق في كثف لا يحصى عدده وحسب غير مؤتشب فقال عمر نعم الحي الأزد يأخذون نصيبهم من الخير والشر
وقال عرفجة إنه كان من شأني أن الشر تفاقم فينا ودارنا واحدة وأصبنا الدماء ووتر بعضنا بعضا فاعتزلتهم لما خفتهم فكنت في هؤلاء أسودهم وأقودهم فحفظوا علي لأمر دار بيني وبين دهاقنتهم فحسدوني وكفروني فقال لا يضرك فاعتزلهم إذ كرهوك
وقيل إن عمر قال اثبت على منزلتك ودافعهم قال لست فاعلا ولا سائرا فأمر عليهم جرير بن عبد الله وقيل إن جريرا كان إليه من بجيلة بعضها فجمعها إليه عمر وقال له جرير يا أمير المؤمنين إن قومي متفرقون في العرب فأخرجهم وأنا أغزو بهم أرض فارس وكانوا متفرقين في هوازن وغطفان وتميم وفي أزد شنوءة والطائف وجرش فكتب عمر إلى القبائل التي فيها