بجيلة أي نسب تواصل عليه الناس قبل الإسلام فهو النسب ليس لأحد أن يدعه وليس له أن ينتقل إلى غير ما كان يعرف به فمن كان من بجيلة لم ينتسب إلى غيرهم حتى جاء الإسلام فلا تحولوا بينهم وبين الرجوع إلى قومهم فخرج قيس كبة وشحمة وعرينة من هوازن وغيرها من القبائل وخرج العتيل والفتيان من بني الحارث وخرج علي وذبيان من الأزد بالسراة ولما أعطى عمر رضي الله عنه جريرا حاجته في استخراج بجيلة من الناس فأخرجهم أمرهم بالموعد بين مكة والمدينة ولما تتاموا قال لجرير اخرج حتى تلحق بالمثنى فكره ذلك جرير ومال إلى الشام فقال له عمر قد علمتم ما لقي إخوانكم بأرض فارس فاخرجوا فإني أرجوا أن يورثكم الله أرضهم وديارهم ولك الربع من كل شيء بعد الخمس وقيل بل جعل له ولقومه ربع الخمس مما أفاء الله عليه في غزاتهم هذه له ولمن اجتمع إليه ومن أخرج له من القبائل استصلحهم عمر رضي الله عنه بذلك إذ كان هواهم الشام فأبى هو عليهم إلا العراق وقال لهم اتخذونا طريقا فقدموا المدينة وهم أربعة آلاف وقيل ألفان ثم فصلوا منها إلى العراق ممدين للمثنى فقال عمر لو ضممت إلى هؤلاء من الجبين من ابني نزار يعني تميما وبكرا فوجه معهم قوما منهم ثم تتابعت الأمداد
وكان أول من نزل العذيب بالعيال من قبائل اليمن والحجاز الأزد ثم حضرموت وكندة ثم النخع ومراد ثم همدان ثم بجيلة ثم جاءت قبائل الحجاز وأهل البوادي من تميم وبكر وجاءت طيء عليها عدي بن حاتم وجاءت أسد وجاءت قيس عليهم عبد الله بن المعتم العبسي وجاءت الرباب وعلى تيم وعدي هلال بن علفة وعلى ضبة المنذر بن حسان وجاءت حنظلة وعمرو وطوائف من سعد وجاءت النمر بن قاسط عليهم أنس بن هلال بن عقة وبعث عمر أيضا عصمة بن عبد الله الضبي فيمن تبعه من بني ضبة وكان قد كتب إلى أهل الردة يأذن لهم في الجهاد ويستنفرهم إليه فلم يوافقه أحد منهم إلا رمى به المثنى
وذكر المدائني أن يزدجرد وجه مهران بعد واقعة الجسر وأمره أن يبث