المسالح إلى أدانى أرض العرب ويقتل كل عربي قدر عليه
وفيما ذكره الطبري عن سيف أن رستم والفيرزان هما اللذان رأيا انفاذ مهران بعد أن طالعا برأيهما في ذلك بوران ابنة كسرى وذلك عندما علما بتوافي امداد العرب إلى المثنى فخرج مهران في الخيول وجاء يريد الحيرة وبلغ المثنى الخبر وهو معسكر بمرج السباخ ما بين القادسية وخفان فاستبطن فرات بادقلي وأرسل إلى جرير ومن معه أنه جاءنا أمر لن نستطيع معه المقام حتى تقدموا علينا فعجلوا اللحاق بنا وموعدكم البويب وكتب إلى عصمة وإلى كل قائد أظله بمثل ذلك وقال خذوا على الجوف فسلكوا القادسية وسلك المثنى وسط السواد فطلع على النهرين ثم على الخورنق وطلع عصمة ومن سلك معه طريقه على النجف وطلع جرير ومن سلك معه على الجوف فانتهوا إلى المثنى وهو على البويب ومهران من وراء الفرات بإزائه فاجتمع عسكر المسلمين على البويب مما يلي موضع الكوفة اليوم وعليهم المثنى وهم بإزاء مهران وعسكره فقال المثنى لرجل من أهل السواد ما يقال لهذه الرقعة التي فيها مهران وعسكره فقال بسوسا فقال أكدي مهران وهلك ونزل منزلا هو البسوس وأقام بمكانه حتى كاتبه مهران إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم فقال المثنى اعبروا فعبر مهران فنزل على شاطىء الفرات معهم في الملطاط فقال المثنى لذلك السوادي ما يقال لهذه الرقعة التي نزلها مهران وعسكره فقال شوميا وذلك في رمضان فنادى المثنى في الناس انهدوا لعدوكم فتناهدوا ومهران في ثلاثة عشر ألفا معه ثلاثة فيلة فقدموا فيلتهم واستعدوا للحرب فأقبلوا إلى المسلمين في ثلاثة صفوف مع كل صف فيل ورجلهم أمام فيلهم وجاءوا ولهم زجل فقال المثنى للمسلمين إن الذي تسمعون فشل فالزموا الصمت وائتمروا همسا والمسلمون أربعة آلاف ألفان وثمانمائة من اليمن وألف ومائتان من سائر الناس ويقال كانوا ستة آلاف ألف