فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 1604

المسالح إلى أدانى أرض العرب ويقتل كل عربي قدر عليه

وفيما ذكره الطبري عن سيف أن رستم والفيرزان هما اللذان رأيا انفاذ مهران بعد أن طالعا برأيهما في ذلك بوران ابنة كسرى وذلك عندما علما بتوافي امداد العرب إلى المثنى فخرج مهران في الخيول وجاء يريد الحيرة وبلغ المثنى الخبر وهو معسكر بمرج السباخ ما بين القادسية وخفان فاستبطن فرات بادقلي وأرسل إلى جرير ومن معه أنه جاءنا أمر لن نستطيع معه المقام حتى تقدموا علينا فعجلوا اللحاق بنا وموعدكم البويب وكتب إلى عصمة وإلى كل قائد أظله بمثل ذلك وقال خذوا على الجوف فسلكوا القادسية وسلك المثنى وسط السواد فطلع على النهرين ثم على الخورنق وطلع عصمة ومن سلك معه طريقه على النجف وطلع جرير ومن سلك معه على الجوف فانتهوا إلى المثنى وهو على البويب ومهران من وراء الفرات بإزائه فاجتمع عسكر المسلمين على البويب مما يلي موضع الكوفة اليوم وعليهم المثنى وهم بإزاء مهران وعسكره فقال المثنى لرجل من أهل السواد ما يقال لهذه الرقعة التي فيها مهران وعسكره فقال بسوسا فقال أكدي مهران وهلك ونزل منزلا هو البسوس وأقام بمكانه حتى كاتبه مهران إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم فقال المثنى اعبروا فعبر مهران فنزل على شاطىء الفرات معهم في الملطاط فقال المثنى لذلك السوادي ما يقال لهذه الرقعة التي نزلها مهران وعسكره فقال شوميا وذلك في رمضان فنادى المثنى في الناس انهدوا لعدوكم فتناهدوا ومهران في ثلاثة عشر ألفا معه ثلاثة فيلة فقدموا فيلتهم واستعدوا للحرب فأقبلوا إلى المسلمين في ثلاثة صفوف مع كل صف فيل ورجلهم أمام فيلهم وجاءوا ولهم زجل فقال المثنى للمسلمين إن الذي تسمعون فشل فالزموا الصمت وائتمروا همسا والمسلمون أربعة آلاف ألفان وثمانمائة من اليمن وألف ومائتان من سائر الناس ويقال كانوا ستة آلاف ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت