فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1604

ومائتان من تميم وقيس بكر وسائرهم من اليمن

وتنازع جرير والمثنى الإمارة يومئذ فقال له المثنى إنما بعثك أمير المؤمنين مددا لي وقال جرير بل استعملني فقيل صار الأمر بينهما إلى ما قال المثنى فكان هو الأمير وقيل صار جرير أميرا على من قدم معه والمثنى أميرا على من قدم قبل ذلك ومن قال هذا زعم ان المثنى قال لجرير عندما نهدوا للعدو خلني وتعبئة الناس ففعل جرير وعبأ ففعل جرير وعبأ المثنى الجيش فصير مضر وربيعة في القلب وصير اليمن ميمنة وميسرة وقال المثنى يا معشر المسلمين إني قد قاتلت العرب والعجم فمائة من العرب كانوا أشد علي من ألف من العجم ويقال إنه قال لهم قاتلت العرب والعجم في الجاهلية والإسلام والله لمائة من العجم في الجاهلية كانوا أشد علي من ألف من العرب ولمائة من العرب اليوم أشد علي من ألف من العجم إن الله قد أذهب مصدوقتهم ووهن كيدهم فلا يهولنكم سوادهم إن للعجم قسيا لجا وسهاما طوالا هي أغنى سلاحهم عندهم فلو قد لقوكم رموكم بها وإذا أعجلوا عنها أو فقدوها فهم كالبهائم أينما وجهتموها توجهت فتترسوا والزموا مصافكم واصبروا لشدة أوشدتين ثم أنتم الظاهرون إن شاء الله تعالى

وركب يومئذ فرسا ذنوبا أدهم يدعى الشموس للين عريكته وطهارته وكان لا يركبه إلا لقتال ويدعه ما لم يكن قتال ومر على الرايات يحض القبائل فقال له شرحبيل بن السمط ما أنصفتنا يا مثنى جعلت معدك وسطا وجعلتنا ميمنة وميسرة قال إذا أنصفكم الله ما أريد لهم شيئا من الخير إلا وأنا أريد لكم مثله وما عهدي بمعد يدري بالناس من البأس ثم صير تميما مع الأزد في الميمنة وصير ربيعة مع كندة في الميسرة وصفوا صفوفهم وقال الزموا الصمت فإني مكبر ثلاث تكبيرات فإذا كبرت الثالثة فاحملوا فنظر إلى سعد ابن عبيد الأنصاري قد نصل من الصف فقال من أنت قال سعد بن عبيد فررت يوم الجسر من الزحف فأردت أن أجعل توبتي من فرتي أن أشري نفسي لله فقال له إن خيرا مما تريد أن تقف مع المسلمين فتناضل عن دينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت