فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1604

وقال جرير يا معشر بجيلة إن لكم في هذه البلاد إن فتحها الله لكم حظا ليس لغيركم فاصبروا التماس إحدى الحسنيين الشهادة فثوابها الجنة أو النصر ففيه الغنى من العيلة ولا تقاتلوا رياء ولا سمعة بحسب امرىء من خساسته حظا أن يريد بجهاده وعدوه حمد أحد من الخلق

ومر المثنى على الرايات راية راية يحرضهم ويهزهم بأحسن ما فيهم ولكلهم يقول إني لأرجو أن لا تؤتى العرب اليوم من قبلكم والله ما يسرني اليوم لنفسي شيء إلا وهو يسرني لعامتكم فيجيبونه بمثل ذلك وأنصفهم المثنى في القول والفعل وخالط الناس في المكروه والمحبوب فلم يستطع أحد منهم أن يعيب له قولا ولا عملا ووقف على أهل الميمنة فنظر إلى رجل من العنبر على فرس عتيق رائع فقال يا أخا بني العنبر إنك لمن قوم صدق في اللقاء أما والله يا بني تميم إنكم لميامين في الحرب صبر عند البأس إني لأرجو أن يعز الله بكم دينه وقال للأزد اللهم صبحهم برضوانك وادفع عنهم عين الحاسد أنتم والله الأنجاد الأمجاد الحسان الوجوه وإني لأرجو أن يأتي العرب اليوم منكم ما أعينهم ونظر إلى فوارس من قيس في القلب فقال نعم فتيان الصباح أنتم اللهم جللهم عافيتك وافرغ عليهم الصبر يوما كبعض أيامكم ونظر إلى ناس من طيء في القلب فقال جزاكم الله خيرا فنعم الحي أنتم في اللقاء وعند العطاء فإنه ليحضهم إذ شدت كتيبة من العجم على المسيرة وفيها بكر وكندة فقال المثنى إن الخيل تنكشف ثم تكر يا معشر طيء الزموا مصافكم وأغنوا ما يليكم واعترض الكتيبة التي كشفتهم بخيل كانت معه فمنعهم من اتباعهم وقاتلهم فثارت عجاجة بينهم ورجع أهل الميسرة وأقبلت الميمنة نحو المثنى وقد انكشف العدو عنه وسيفه بيده وقد جرح جراحات وهو يقول اللهم عليك تمام النصر هذا منك فلك الحمد فقال له مخنف بن سليم الغامدي الحمد لله الذي عافاك فقد كنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت