فحمل أبو رملة بن عبد الله بن سليم وكانت عنده الرباب ابنة عبد الله بن كعب فقتل قاتل عبد الله بن كعب واحتز رأسه فأتى به ابنه وهو غلام مراهق فقال دونك رأس قاتل أبيك فعض الفتى بأنفه ومر به رجل من بكر بن وائل يقال له عجل فقال يا فتى ما أشجعك على الأموات فحمى الفتى واعترض العدو فأتبعه عمه جندب وهو يقول يا عجل قتلت ابن أخي فلحقه وقد قتل رجلا فرده وقتل حصين بن القعقاع بن معبد بن زرارة فأخذ الراية مولي لهم أو مولي للأزد يقال له خصفة فقاتل حتى قتل ودارت بينهم رحى الحرب وأخذت جرير الرماح فنادى واقوماه أنا جرير فقاتلت عنه جماعة من قيس ليس معهم غيرهم حتى خلص وشدت جماعة على مسعود بن حارثه وهو معلم بعصابة خضراء وهو يفري فريا فطعن رجلا فقتله وطعن آخر فانكسر رمحه فاختلفا بسيفيهما ضربتين فقتل كل واحد منهما صاحبه فوقف عليه أخوه المثنى فقال هكذا مصارع خياركم وقيل إنه ارتث يومئذ فمات بعد في أناس من الجرحى من أعلام المسلمين ماتوا كذلك منهم خالد بن هلال فصلى عليهم المثنى وقدمهم على الأسنان والقرآن وقال والله إنه ليهون علي وجدي أن شهدوا البويب أقدموا وصبروا ولم يجزعوا ولم يتكلموا وإن كان في الشهادة لكفارة لبحور الذنوب ولما ارتث مسعود بن حارثة يومئذ فتضعضع من معه رأى ذلك وهو دنف فقال يا معشر كعب بن وائل ارفعوا رايتكم رفعكم الله لا يهولنكم مصرعي وقتل جرير وغالب بن عبد الله الليثي وحنظلة بن ربيعة الأسدي وعروة بن زيد الخيل كل واحد منهم عشرة
وقال ربعي بن عامر وشهدها يومئذ مع أبيه احصي مائة رجل من المسلمين قتل كل واحد منهم عشرة في المعركة وذكر أن غالبا وعروة وعرفجة في الأزد كانوا من أصحاب التسعة فالله أعلم
وقال يومئذ لعروة رجل من قومة ورآه يقدم أهلكت قومك يا عروة فقال