فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1604

في المسير فأعاد عليه رستم كلامه وقال أيها الملك إن هزيمتي لهم دونها ما بعدها وعليكم دونها ما بعدها ولقد اضطرني تضييع الرأي إلى اعظام نفسي وتزكيتها ولو أجد من ذلك بدا لم أتكلم به فأنشدك الله في أهلك ونفسك وملكك دعني أقم بعسكري وأسرج الجالينوس فإن تكن لنا فذاك وإلا فأنا على رجل وأبعث غيره حتى إذا لم نجد بدا ولا حيلة صبرنا لهم وقد وهناهم وحسرناهم ونحن جامون موفورون فأبى إلا ان يسير

ولما نزل رستم بساباط وجمع أداة الحرب وآلاتها بعث على مقدمته الجالينوس في أربعين ألفا وخرج هو في ستين ألفا وساقته في عشرين ألفا وعليها الفيرزان وعلى ميمنته الهرمزان وعلى الميسرة مهران بن بهرام الرازي وقال رستم ليشجع الملك إن فتح الله علينا هؤلاء القوم فهو وجهنا إلى ملكهم في داره حتى نشغلهم في أهلهم وبلادهم إلا أن يقبلوا المسالمة ويرضوا بما كانوا يرضون به

وقال سيف عن أشياخه خرج رستم في عشرين ومائة ألف كلهم متبوع فكانوا بأتباعهم أكثر من مائتي ألف ثم أن رستم رأى رؤيا فكرهها وأحس لها الشر وكره لها الخروج ولقاء القوم واختلف عليه رأيه واضطرب وسأل الملك أن يمضي الجالينوس ويقيم حتى ينظر ما يصنعون وقال إن غناء الجالينوس كغنائي وإن كان اسمي أشد عليهم من اسمه فإن ظفر فهو الذي نريد وإن تكن الأخرى وجهنا مثله ودافعنا هؤلاء القوم إلى يوم ما فإني لا أزال مرجوا في أهل فارس ما لم أهزم ولا أزال مهيبا في صدور العرب ولا يزالون يهابون الإقدام ما لم أباشرهم وإن باشرتهم اجترءوا آخر دهرهم وانكسر أهل فارس آخر دهرهم

قالوا ولما أبى الملك إلا مسير رستم كتب رستم إلى أخيه وإلى رءوس بلاده من رستم بن البندوان إلى مرزبان الباب وسهم أهل فارس الذي كان يعد لكل عظيمة فيفض الله به الجموع ويفتح به الحصون ومن قبله من عظماء أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت