فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1604

فارس والمرازبة والأساورة فرموا حصونكم واعدوا واستعدوا فكأنكم بالعرب هذه الأمة الذليلة كانت عندكم الخسيسة المنزلة الضيقة المعيشة قد وردوا بلادكم وقارعوكم على أرضكم وأبنائكم وانتزعوا ما في أيديكم وكان من رأيي مدافعتهم ومطاولتهم حتى تعود نجومنا فأبى الملك

ويقال إن رستم عندما أمره يزدجرد بالنهوض إلى ساباط كتب إلى أخيه بنحو الكتاب الأول وزاد فيه أن السمكة قد كدرت الماء وان النعائم قد حبست وحسنت الزهرة واعتدل الميزان وذهب بهرام ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون علينا ويستولون على ما قبلنا وأن أشد ما رأيت أن الملك قال لتسيرن إليهم أو لأسيرن إليهم بنفسي وأنا سائر إليهم

وكان الذي جرأ يزدجرد على إرسال رستم غلام جابان منجم كسرى وكان من أهل فرات بادقلي فأرسل إليه وقال ما ترى في مسير رستم وحرب العرب اليوم فخافه على الصدق فكذبه وكان رستم يعلم نحوا من علمه فثقل عليه مسيره لأجل ذلك وخف على الملك لما غره منه وقال الملك للغلام إني أحب أن تخبرني بشيء أراه أطمئن به إلى قولك فقال الغلام لزرنا الهندي أخبره فقال سلني فسأله فقال أيها الملك يقبل طائر فيقع على إيوانك فيقع منه شيء في فيه هاهنا وخط دائرة فقال الغلام صدق والطائر غراب والذي في فيه درهم فيقع منه على هذا المكان

وبلغ جابان ان الملك طلبه فأقبل حتى دخل عليه فسأله عما قال غلامه فحسب فقال صدق ولم يصب إنما الطائر عقعق والذي في فيه درهم فيقع منه على هذا المكان وكذب زرنا يندر الدرهم من هاهنا فيستقر هاهنا ودور دائرة أخرى فما قاموا حتى وقع على الشرفات عقعق فسقط منه درهم في الخط الأول فنزا فسقط في الخط الآخر ونافر الهندي جابان حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت