فهرس الكتاب
فارس والمرازبة والأساورة فرموا حصونكم واعدوا واستعدوا فكأنكم بالعرب هذه الأمة الذليلة كانت عندكم الخسيسة المنزلة الضيقة المعيشة قد وردوا بلادكم وقارعوكم على أرضكم وأبنائكم وانتزعوا ما في أيديكم وكان من رأيي مدافعتهم ومطاولتهم حتى تعود نجومنا فأبى الملك
ويقال إن رستم عندما أمره يزدجرد بالنهوض إلى ساباط كتب إلى أخيه بنحو الكتاب الأول وزاد فيه أن السمكة قد كدرت الماء وان النعائم قد حبست وحسنت الزهرة واعتدل الميزان وذهب بهرام ولا أرى هؤلاء القوم إلا سيظهرون علينا ويستولون على ما قبلنا وأن أشد ما رأيت أن الملك قال لتسيرن إليهم أو لأسيرن إليهم بنفسي وأنا سائر إليهم
وكان الذي جرأ يزدجرد على إرسال رستم غلام جابان منجم كسرى وكان من أهل فرات بادقلي فأرسل إليه وقال ما ترى في مسير رستم وحرب العرب اليوم فخافه على الصدق فكذبه وكان رستم يعلم نحوا من علمه فثقل عليه مسيره لأجل ذلك وخف على الملك لما غره منه وقال الملك للغلام إني أحب أن تخبرني بشيء أراه أطمئن به إلى قولك فقال الغلام لزرنا الهندي أخبره فقال سلني فسأله فقال أيها الملك يقبل طائر فيقع على إيوانك فيقع منه شيء في فيه هاهنا وخط دائرة فقال الغلام صدق والطائر غراب والذي في فيه درهم فيقع منه على هذا المكان
وبلغ جابان ان الملك طلبه فأقبل حتى دخل عليه فسأله عما قال غلامه فحسب فقال صدق ولم يصب إنما الطائر عقعق والذي في فيه درهم فيقع منه على هذا المكان وكذب زرنا يندر الدرهم من هاهنا فيستقر هاهنا ودور دائرة أخرى فما قاموا حتى وقع على الشرفات عقعق فسقط منه درهم في الخط الأول فنزا فسقط في الخط الآخر ونافر الهندي جابان حيث