فهرس الكتاب
خطاه فأتيا ببقرة نتوج فقال الهندي سخلتها غراء سوداء فقال جابان كذبت بل سوداء صبغاء فنحرت البقرة فاستخرجت سخلتها فإذا ذنبها أبيض وهو بين عينيها فقال جابان من هاهنا أتى وشجعاه على إخراج رستم فامضاه
ولما فصل رستم من ساباط لقيه جابان على القنطرة فشكا إليه فقال ألا ترى ما أرى فقال رستم أما أنا فأقاد بخشاش وزمام ولابد من الإنقياد وأمر الجالينوس بالتقدم إلى الحيرة فمضى نحوها حتى اضطرب عسكره بالنجف وخرج رستم بعده حيث ينزل بكوثى وأمر الجالينوس عندما قدمه أن يصيب له رجلا من العرب من جند سعد فخرج هو والآزاذمرد مرزبان الحيرة في سرية حتى انتهيا إلى القادسية فأصابا دون قنطرتها رجلا فاختطفاه ونفر الناس فاعجزوهم إلا ما أصاب المسلمون في أخرياتهم فلما انتهيا إلى النجف سرحا به إلى رستم وهو بكوثي فقال له رستم ما جاء بكم وماذا تطلبون قال جئنا نطلب موعود الله عز وجل قال وما موعود الله عز وجل قال أرضكم وأبناؤكم ودماؤكم إن أنتم أبيتم أن تسلموا قال رستم فإن قتلتم قبل ذلك قال في موعود الله عز وجل من قتل منا قبل ذلك أدخله الله الجنة وانجز لمن بقي منا ما قلت لك فنحن من ذلك على اليقين فقال له رستم قد وضعنا إذا في أيديكم فقال ويحك يا رستم إن أعمالكم وضعتكم فاسلمكم الله بها فلا يغرنك ما ترى حولك فإنك لست تحاول الإنس إنما تحاول القضاء والقدر فاستشاط فأمر به فضربت عنقه رحمه الله
وارتحل رستم من كوثي وكأنه يقاد بزمام حتى إذا كان ببرس أفسد أصحابه وغصبوا الناس أموالهم ووقعوا على نسائهم فضج العلوج إلى رستم وشكوا إليه