فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 1604

خطاه فأتيا ببقرة نتوج فقال الهندي سخلتها غراء سوداء فقال جابان كذبت بل سوداء صبغاء فنحرت البقرة فاستخرجت سخلتها فإذا ذنبها أبيض وهو بين عينيها فقال جابان من هاهنا أتى وشجعاه على إخراج رستم فامضاه

ولما فصل رستم من ساباط لقيه جابان على القنطرة فشكا إليه فقال ألا ترى ما أرى فقال رستم أما أنا فأقاد بخشاش وزمام ولابد من الإنقياد وأمر الجالينوس بالتقدم إلى الحيرة فمضى نحوها حتى اضطرب عسكره بالنجف وخرج رستم بعده حيث ينزل بكوثى وأمر الجالينوس عندما قدمه أن يصيب له رجلا من العرب من جند سعد فخرج هو والآزاذمرد مرزبان الحيرة في سرية حتى انتهيا إلى القادسية فأصابا دون قنطرتها رجلا فاختطفاه ونفر الناس فاعجزوهم إلا ما أصاب المسلمون في أخرياتهم فلما انتهيا إلى النجف سرحا به إلى رستم وهو بكوثي فقال له رستم ما جاء بكم وماذا تطلبون قال جئنا نطلب موعود الله عز وجل قال وما موعود الله عز وجل قال أرضكم وأبناؤكم ودماؤكم إن أنتم أبيتم أن تسلموا قال رستم فإن قتلتم قبل ذلك قال في موعود الله عز وجل من قتل منا قبل ذلك أدخله الله الجنة وانجز لمن بقي منا ما قلت لك فنحن من ذلك على اليقين فقال له رستم قد وضعنا إذا في أيديكم فقال ويحك يا رستم إن أعمالكم وضعتكم فاسلمكم الله بها فلا يغرنك ما ترى حولك فإنك لست تحاول الإنس إنما تحاول القضاء والقدر فاستشاط فأمر به فضربت عنقه رحمه الله

وارتحل رستم من كوثي وكأنه يقاد بزمام حتى إذا كان ببرس أفسد أصحابه وغصبوا الناس أموالهم ووقعوا على نسائهم فضج العلوج إلى رستم وشكوا إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت