فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 1604

ما يلقون من أصحابه فجمع المرازبة والرؤساء فقام فيهم فقال يا معشر أهل فارس والله لقد صدق العربي والله ما أسلمتنا إلا أعمالنا والله للعرب في هؤلاء وهم لهم ولنا حرب أحسن سيرة منكم إن الله عز وجل إنما كان ينصركم على العدو ويمكن لكم في البلاد بالعدل وحسن السيرة فأما إذ تحولتم عن ذلك فأظهرتم البغي وسارعتم في الفساد فلا ارى الله عز وجل إلا مغيرا ما بكم وما أنا بآمن أن ينزع الله سلطانه منكم فإنه لم يفعل هذا قوم إلا نزع عنهم النصر وسلط عليهم العدو

ثم بعث الرجال فلقطوا بعض الذين شكوا فضربت اعناقهم ثم نادى في الناس بالرحيل فسار حتى نزل بجبال دير الأعور ودعا أهل الحيرة وسرادقه إلى جنب الدير فأوعدهم وهم بهم وقال يا أعداء الله فرحتم بدخول العرب علينا بلادنا وكنتم عيونا لهم علينا واعنتموهم بالأموال فاتقوا بابن بقيلة وقالوا له كن أنت الذي تكلمه فتقدم إليه ابن بقيلة فقال له لا تجمع علينا أمرين العجز عن نصرنا واللائمة لنا في الدفع عن أنفسنا وبلادنا أما قولك أنا فرحنا بمجيئهم وبأي ذلك من أمرهم نفرح إنهم يزعمون أنا عبيد لهم وما هم على ديننا وأنهم ليشهدون علينا أنا من أهل النار وأما قولك أنا كنا لهم عيونا فما احتاجوا إلى العيون لقد ترك أصحابك البلاد حتى كانت خيولهم تذهب حيث شاءت وأما أعانتهم بالأموال فإنا صانعناهم بها إذ لم تمنعونا مخافة أن نسى ونخرب وتقتل مقاتلتنا وقد عجز عنهم من لقيهم منكم فكنا نحن اعجز منهم ولعمري لأنتم أحب إلينا منهم فامنعونا نكن لكم فإنما نحن بمنزلة علوج السواد عبيد من غلبنا فقال لهم رستم صدقكم الرجل

قال الرفيل ورأى رستم بالدير أن ملكا هبط من السماء حتى دخل عسكر فارس فاخذ سلاحهم فختم عليها ثم رفعها فأصبح كئيبا وقد أيقن أن ملكهم قد ذهب ثم ارتحل حتى نزل النجف فعادت عليه الرؤيا فرأى ذلك الملك ومعه النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخذ الملك سلاح أهل فارس فختمه ثم دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت