فهرس الكتاب
ما يلقون من أصحابه فجمع المرازبة والرؤساء فقام فيهم فقال يا معشر أهل فارس والله لقد صدق العربي والله ما أسلمتنا إلا أعمالنا والله للعرب في هؤلاء وهم لهم ولنا حرب أحسن سيرة منكم إن الله عز وجل إنما كان ينصركم على العدو ويمكن لكم في البلاد بالعدل وحسن السيرة فأما إذ تحولتم عن ذلك فأظهرتم البغي وسارعتم في الفساد فلا ارى الله عز وجل إلا مغيرا ما بكم وما أنا بآمن أن ينزع الله سلطانه منكم فإنه لم يفعل هذا قوم إلا نزع عنهم النصر وسلط عليهم العدو
ثم بعث الرجال فلقطوا بعض الذين شكوا فضربت اعناقهم ثم نادى في الناس بالرحيل فسار حتى نزل بجبال دير الأعور ودعا أهل الحيرة وسرادقه إلى جنب الدير فأوعدهم وهم بهم وقال يا أعداء الله فرحتم بدخول العرب علينا بلادنا وكنتم عيونا لهم علينا واعنتموهم بالأموال فاتقوا بابن بقيلة وقالوا له كن أنت الذي تكلمه فتقدم إليه ابن بقيلة فقال له لا تجمع علينا أمرين العجز عن نصرنا واللائمة لنا في الدفع عن أنفسنا وبلادنا أما قولك أنا فرحنا بمجيئهم وبأي ذلك من أمرهم نفرح إنهم يزعمون أنا عبيد لهم وما هم على ديننا وأنهم ليشهدون علينا أنا من أهل النار وأما قولك أنا كنا لهم عيونا فما احتاجوا إلى العيون لقد ترك أصحابك البلاد حتى كانت خيولهم تذهب حيث شاءت وأما أعانتهم بالأموال فإنا صانعناهم بها إذ لم تمنعونا مخافة أن نسى ونخرب وتقتل مقاتلتنا وقد عجز عنهم من لقيهم منكم فكنا نحن اعجز منهم ولعمري لأنتم أحب إلينا منهم فامنعونا نكن لكم فإنما نحن بمنزلة علوج السواد عبيد من غلبنا فقال لهم رستم صدقكم الرجل
قال الرفيل ورأى رستم بالدير أن ملكا هبط من السماء حتى دخل عسكر فارس فاخذ سلاحهم فختم عليها ثم رفعها فأصبح كئيبا وقد أيقن أن ملكهم قد ذهب ثم ارتحل حتى نزل النجف فعادت عليه الرؤيا فرأى ذلك الملك ومعه النبي صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخذ الملك سلاح أهل فارس فختمه ثم دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه النبي صلى الله عليه وسلم إلى